قال بعض السلف: الصلاة كجارية تُهدى إلى ملك الملوك فما الظن بمن يُهدي إليه جارية شلاّء أو عوراء أو عمياء أو مقطوعة اليد والرّجل أو مريضة أو دميمة أو قبيحة ، حتى يهدي إليه جارية ميتة بلا روح .. فكيف بالصلاة يهديها العبد ويتقرب بها إلى ربه تعالى ؟ والله طيب لا يقبل إلا طيبا وليس من العمل الطيب: صلاة لا روح فيها . كما أنّه ليس من العتق الطيب عتق عبد لا روح فيه .
و سنتطرق في هذا الموضوع إلى:
? مقدمة عن الصلاة
? محل الخشوع
? خشوع الايمان وخشوع النفاق
? حكم الخشوع
? فضل الخشوع ووعيد من تركه
? أنواع المصلين
? نماذج للخاشعين
? 33 سببا ً للخشوع في الصلاة
أولا: الحرص على ما يجلب الخشوع ويقويه ( 18 سبب )
ثانيا: دفع الموانع والشواغل التي تصرف عن الخشوع وتكدر صفوه (15 سبب)
? مقدمة عن الصلاة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حبب إليَّ من دنياكم: النساء و الطيب ، و جعلت قرة عيني في الصلاة"66 .
الصلاة أعظم أركان الدين العملية , والخشوع فيها من المطالب الشرعية , ولما كان عدو الله إبليس قد أخذ العهد على نفسه بإضلال بني آدم وفتنتهم ، وقال: ? ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ? ]الأعراف:17[ , صار من أعظم كيده صرف الناس عن الصلاة بشتى الوسائل ، والوسوسة لهم فيها لحرمانهم لذة هذه العبادة وإضاعة أجرهم وثوابهم.
? محل الخشوع:
محل الخشوع هو القلب وثمرته على الجوارح والأعضاء تابعة للقلب فإذا فسد خشوعه بالغفلة والوساوس فسدت عبودية الأعضاء والجوارح فإن القلب كالملك والأعضاء كالجنود له فبه يأتمرون وعن أمره يصدرون فإذا عُزل الملك وتعطّل بفقد القلب لعبوديته ضاعت الرعية وهي الجوارح.
? خشوع الإيمان و خشوع النفاق: