قال ابن القيم رحمه الله تعالى مبيّنًا الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق:"خشوع الإيمان هو خشوع القلب لله بالتعظيم و الإجلال و الوقار و المهابة و الحياء ، فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل و الخجل و الحب و الحياء و شهود نعم الله و جناياته هو ، فيخشع القلب لا محالة فيتبعه خشوع الجوارح . و أما خشوع النفاق فيبدو على الجوارح تصنعا وتكلفا والقلب غير خاشع"
قال الفضيل بن عياض: كان يُكره أن يُري الرجل من الخشوع أكثر مما في قلبه . ورأى بعضهم رجلا خاشع المنكبين والبدن فقال: يا فلان ، الخشوع هاهنا وأشار إلى صدره ، لا ها هنا وأشار إلى منكبيه .
يقول أبن القيم: ( في القلب شغف(تفرق أو تمزق) لا يلمه إلا الإقبال على الله ، و في القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، و في القلب خوف و قلق لا يذهبه إلا الفرار إلى الله ، و في القلب حسرة لا يطفؤها إلا الرضا بالله عز و جل ) .
? حكم الخشوع:
الراجح في حكم الخشوع أنه واجب . قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: قال الله تعالى:
? وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ ? ]البقرة:45[. وهذا يقتضي ذم غير الخاشعين .. والذم لا يكون إلا لترك واجب أو فعل محرّم وإذا كان غير الخاشعين مذمومين دلّ ذلك على وجوب الخشوع ..