9)الوصول لدرجة التعلق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه"137 . فهذا الحديث يُظهر أن أفضل الصاحبين المتحابين هو أشدهما حبًا لصاحبه، فالأخ المُحب لأخيه دون التعلق المذموم وهو يظهر بسكوت الأخ عن أخيه إذا فعل معصية أو خالف حكمًا شرعيًا فعن مثل هذا التعلق نهى الشرع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حبك للشيء يعمي ويصم"138 . فإذا كان حبك للأخ لا يُعميك عن الحق من أجل اتباع أخيك فإن ذلك حبٌ في الله ممدوح ، أي في طاعة الله- وحينئذ تنتفي الأخوة ويحل محلها التعلق، ولكي تعرف هل الذي بينك وبينه أخوة في الله أم تعلق؟ فللتعلق علامات يعرف بها وتميزه عن غيره من أهمها: أنك تحب هذا الشخص بغض النظر عن ديانته وإيمانه ، حبك له كما هو لم يتغير ، ولو كان حبك له لله لتغير مع ديانته وطاعته لله فإذا زاد زاد الحب، وإذا نقص نقص الحب. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله تعالى"139 .
10)عدم مراعاة حقوق الأخوة وآدابها: وقد سبق التفصيل فيها ...
أخي/ أختي في الله:
أوصى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بوصية جامعة فقال: ( عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء وغدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يُقليك منه، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره، لا تطلعه على سرّك ) .
الموضوع السابع
كيف نحتسب الأجر و الثواب في حياتنا اليومية ؟
بسم الله الرحمن الرحيم