* لنميز العادة عن العبادة, فمثلا الاغتسال يقع نظافة أو تبردا، ويقع عن الحدث الأكبر، وعن غسل الميت، وللجمعة ونحوها، فلا بد أن ننوي فيه رفع الحدث أو ذلك الغسل المستحب - فإذا نوينا الاغتسال كعبادة حصل لنا الأجر و الثواب , و إن كنّا نغتسل لعادة نفعلها دائما فلا يحصل لنا أجر الاحتساب - فالعبرة في ذلك كله على النية"144."
* أننا بحاجة ماسة كذلك إلى احتساب النية الصالحة في جميع الأعمال لأن جميع الأعمال مربوطة بالنية قبولا وردا وثوابا وعقابا، ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".
الآن... ألا يبدو لنا أن الأمر مهم و خطير ؟... إذن,هيا لنحتسب كلنا ...
* ما الأمور التي تدفعنا للحرص على احتساب الأجر في أعمالنا كلها ؟
1)سرعة مرور الوقت وهذا أمر يعاني منه الجميع فلنستغل الدقائق قبل الساعات وقد قيل: (أمسك الذي مضى عن قربه، يعجز أهل الأرض عن رده) .
2)موت الفجأة ? قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ? ]الجمعة:8[ , فهل هناك منا من يستطيع أن يحفظ نفسه من موت الفجأة ؟!!! .
3)تغير الأحوال من صحة إلى مرض... ومن غنى إلى فقر... ومن أمن إلى خوف... ومن فراغ إلى شغل... ومن شباب إلى شيخوخة... ومن حياة إلى موت... !
4)لأننا محتاجين إلى أعمال كثيرة نثقل بها ميزان حسناتنا ، فالإنسان سرعان ما يفسد أعماله الصالحة بلسانه من كذب و غيبة و نميمة وسخرية... وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم، فقد نأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فنجد ألسنتنا قد هدمتها علينا ... فلا نكون ممن لهم النصيب الأكبر من ويلات اللسان... فما أحوجنا إلى حسنة واحدة نثقل بها الميزان...