الصفحة 87 من 325

19.عندما نعتاد المداومة على احتساب العمل الصالح فسنربح مثل أجور أعمالنا عندما لا يمكننا القيام بها لعذر شرعي ... فإن فضل الله واسع... قال صلى الله عليه وسلم:"إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما"151.

هل تحمسنا للاحتساب جميعا الآن ؟...

* ماذا نحتسب في الدعوة إلى الله ؟

هل فكرنا يوما أن نكون (دليل خير) للآخرين ؟

أعتقد أن هذا العمل سيدخل السرور إلى قلوبنا ، وسنشعر خلال قيامنا به بانشراح كبير في صدورنا يدفع ذلك الملل والضيق الذي نحس به أحيانا , (فدليل الخير) وقته عامر و زاخر و قلبه سعيد ، لأنه يشعر بأنه يعمل من أجل أمته الإسلامية ...

كيف نصبح (دليل خير) ؟

الأمر سهل جدا، نسارع في نشر الخير بشتى أنواعه فمثلا: نعلن بين الناس عن المحاضرات المفيدة ، أو الأشرطة والكتب النافعة ، و نحاول توفيرها للآخرين حسب قدراتنا ، نوزع أو نعلن عن المجلات الهادفة ، نناصر أهل الخير بأقوالنا و أفعالنا و ندل الناس على أماكن الخير كدور تحفيظ القرآن الكريم و المراكز الصيفية الجيدة و ما تقدمه من أنشطة ، و نبلغ المعلومة النافعة بأقلامنا، و بألسنتنا ، استغلال شبكة الإنترنت في خدمة الإسلام ...الخ .

عندها ... سيجد كلا منا أنه أصبح (دليل خير) وداعية إلى الله!.

هل تعلمون ماذا يعني أن نكون دعاة إلى الله ؟

هذا يعني أننا لن نستطيع أن نحصي الأعمال التي سنحتسب ثوابها!! فهي كثيرة جدا ولكن حسبنا أن نذكر:

1)احتساب أجر الدلالة على الخير، فعن أبي مسعود الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"152. فالأشخاص الذين استفادوا من دعوتنا لهم سيأتينا ـ بإذن الله ـ مثل أجور أعمالهم التي كان لنا الفضل ـ بعد الله ـ في دلالتهم عليها ... فما أسعدنا بأجور من قد يفوقوننا في العمل والإخلاص !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت