19.عندما نعتاد المداومة على احتساب العمل الصالح فسنربح مثل أجور أعمالنا عندما لا يمكننا القيام بها لعذر شرعي ... فإن فضل الله واسع... قال صلى الله عليه وسلم:"إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما"151.
هل تحمسنا للاحتساب جميعا الآن ؟...
* ماذا نحتسب في الدعوة إلى الله ؟
هل فكرنا يوما أن نكون (دليل خير) للآخرين ؟
أعتقد أن هذا العمل سيدخل السرور إلى قلوبنا ، وسنشعر خلال قيامنا به بانشراح كبير في صدورنا يدفع ذلك الملل والضيق الذي نحس به أحيانا , (فدليل الخير) وقته عامر و زاخر و قلبه سعيد ، لأنه يشعر بأنه يعمل من أجل أمته الإسلامية ...
كيف نصبح (دليل خير) ؟
الأمر سهل جدا، نسارع في نشر الخير بشتى أنواعه فمثلا: نعلن بين الناس عن المحاضرات المفيدة ، أو الأشرطة والكتب النافعة ، و نحاول توفيرها للآخرين حسب قدراتنا ، نوزع أو نعلن عن المجلات الهادفة ، نناصر أهل الخير بأقوالنا و أفعالنا و ندل الناس على أماكن الخير كدور تحفيظ القرآن الكريم و المراكز الصيفية الجيدة و ما تقدمه من أنشطة ، و نبلغ المعلومة النافعة بأقلامنا، و بألسنتنا ، استغلال شبكة الإنترنت في خدمة الإسلام ...الخ .
عندها ... سيجد كلا منا أنه أصبح (دليل خير) وداعية إلى الله!.
هل تعلمون ماذا يعني أن نكون دعاة إلى الله ؟
هذا يعني أننا لن نستطيع أن نحصي الأعمال التي سنحتسب ثوابها!! فهي كثيرة جدا ولكن حسبنا أن نذكر:
1)احتساب أجر الدلالة على الخير، فعن أبي مسعود الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"152. فالأشخاص الذين استفادوا من دعوتنا لهم سيأتينا ـ بإذن الله ـ مثل أجور أعمالهم التي كان لنا الفضل ـ بعد الله ـ في دلالتهم عليها ... فما أسعدنا بأجور من قد يفوقوننا في العمل والإخلاص !!