و لك أن تتخيل الفضل , أن يلقب شخص بأنه فقيه الملة !
و أنه ناصر السنة ....ناصر سنة الرسول صلى الله عليه و سلم !
فكيف يجزيه ربه !
و كيف يتلقاه الرسول صلى الله عليه و سلم يوم القيامة عند الحوض !
نسأل الله أن يكون تقبل منه صالح العمل و أن يرحمه رحمة واسعة
ولد الشافعي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بحوالي مائة و أربعين سنة فقط
فقد ولد سنة مائة و خمسين للهجرة الميمونة ...
ولد مجاورا لأرض مباركة ... أرض وضح القرءان بركتها مرات ... ( الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) ولد في فلسطين الحبيبة السليبة ليضيف لها فضلا على فضلها و تضيف له فضلا على فضله ....ولد في غزة الأسيرة الكسيرة ... شرفا و عزاءا لأهلها .. و عارا لا يمحى لمن بعدهم أن يفرطوا فيها ..
و سبب ولادته خارج مكة هو أن والده رحمه الله سافر من مكة إلى غزة قبل مولده , لطلب الرزق و الله أعلم , و لكن توفاه الله تعالى
فنشأ الشافعي يتيما ... شبها جديدا بالحبيب صلى الله عليه و سلم ...يتيما فقيرا ...
ربما ليكون قدوة و عبرة ... فليس لأحد حجة , فها هو اليتيم الفقير يجتهد و يصبح كالبدر المنير ....
و لننظر للمرأة القدوة , التي أثبتت كيف تكون المسلمة المتميزة الأسوة ....
إنها أمه ... شريكته في الفضل ...فلها فضل بعد الله تعالى على الأمة كلها ...جزاها الله خيرا .
فهي من أسس و ربى و وجه وصبر ...أمه لم تكن امرأة سلبية و لا تافهة لاهية و لم تكن تحيا حسب الحال .. و لا تهمها الراحة و الإباحة ! و لم تكن طائشة كنساء القوم , و فهمت الإسلام كرسالة , و وهبت نفسها و ابنها للحق كقضية و أمانة , سيدة بحق !شابة ناضجة ... قراراتها صائبة عرفت أين تضع قدمها ... ترملت باكرا ... و وعيت ما هنالك ...فنظرت بعين صدق , مؤمنة نقية الثوب , و لتنظر معي لتحدثك فعالها عنها فلها مواقف عظيمة جدا , كانت سببا مساندا في ما وصل له الشافعي من خير ....