فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 44

الكبائر؟!» قلنا: بلى يا رسول الله قال: «الإشراك بالله وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس وقال: «ألا وقول الزور وشهادة الزور» فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت [1] 1) هذا هو قوله تعالى: {واجتنبوا قول الزور} [الحج: 31] .

5 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» [2] 2)، هذا هو قوله تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] .

6 -وكحديث أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرئٍ مسلم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه» [3] 3) يُنَبِّه على الحقير فأنت ممنوع من الخطير من باب أولى. فلما تسمع قوله تعالى: {فلا تقل لهما أفٍ} [الإسراء: 24] تعلم أن الضرب لا يجوز. إذا منعك أن تقول {أفٍّ} فلئن يمنعك من أن تضرب من باب أولى. فإن لم يجز لك أن تأخذ عصا أخيك إلا بطيب نفس منه فماله ودمه وعرضه من باب أولى. هذا المعنى موجود في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم} [النساء: 29] .

7 -وكقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الشيخان في حجة الوداع قال: «استوصوا بالنساء خيرًا» [4] 4) ... الحديث، هذا المعنى موجود في قوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} [النساء: 19] ، وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة مع آيات. ما يوجد في الحديث هو ما يوجد في الآية كأنما هذا يؤكد ذاك.

(1) رواه البخاري (5976) ومسلم في كتاب (الإيمان) باب (الكبائر وأكبرها) .

(2) رواه البخاري (25) ومسلم في كتاب (الإيمان) باب (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله) والترمذي (2610) وأبو داود (2640) والنسائي (5/ 14) .

(3) رواه ابن حبان (1166) وأحمد (5/ 425) والهيثمي (4/ 171) .

(4) رواه البخاري (5186) ومسلم في (كتاب الرضاع) باب (الوصية بالنساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت