فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 44

الوجه الأول

أن تأتي السنة فَتُبَيِّنَ مجمل القرآن

-تعريف المجمل:

لغة: هو المبهم مأخوذ من أجمل الأمر أبهمه.

اصطلاحًا: هو لفظ لا يفهم المراد منه إلا باستفسار من المجمل وبيان من جهته يعرف به المراد [1] . إذًا فهو: ما لم تتضح دلالته. والمراد ما كان له دلالة في الأصل ولم تتضح [2] .

-تعريف المُبَيَّن:

لغة: هو المُظْهَرُ الواضح.

اصطلاحًا: هو العلم الذي يتبين به المعلوم [3] أي هو الذي ظهر المراد منه بنفسه من غير توقف على أمر خارجي [4] .

فمن المجمل في القرآن: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} فجاءت السنة فبينت لنا عدد الركعات والسجدات ومواعيد الصلاة وكيفيتها وما أخطأت فيه وواجباتها وما تبطل به، والطهارة كيف تكون. وأنصبة الزكاة وأنواعها، والصيام مفسداته ومكروهاته والحج والعمرة إلى غير ذلك من الأحكام التي جاءت مجملة في كتاب الله تعالى فبينتها السنة.

ويحسن هنا إيراد كلام عمران بن حصين المتقدم لما قال للمعترض عليه: إنك امروءٌ أحمق أين تجد في القرآن أن: الظهر أربعًا والعصر أربعًا لا قراءة فيها وأن المغرب ثلاثًا وأن العشاء أربعًا وأن الفجر اثنتان فيها قراءة؟ فكل هذا مجمل في القرآن فبينته السنة المباركة.

(1) أصول السرخسي (1/ 168) .

(2) (إرشاد الفحول) (ص/147) للشوكاني.

(3) المصدر السابق (ص/ 148) .

(4) (أصول السرخسي) (1/ 163 - 164) و (شرح المنار) (ص/ 349 - 350) وعبد الوهاب خلاف (ص/ 188 - 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت