فهرس الكتاب
الوجه الثاني
أن تأتي السنة فتخصص عموم القرآن
-تعريف الخاص:
لغة: هو المنفرد من قولهم: اختص فلان بكذا أي انفرد به.
اصطلاحًا: هو كل لفظ وضع لمعنى واحد على الانفراد [1] ، أو هو: قصر العام على بعض مسمياته [2] يعني قصر اللفظ على بعض أفراد العام.
-تعريف العام:
لغة: هو شمول أمر لمتعددٍ سواءً كان الأمر لفظًا أو غيره [3] .
اصطلاحًا: هو لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر [4] ، وقيل: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب واحد دفعة واحدة [5] .
-صيغ العموم:
من صيغ العموم: (أل - كل - ما - من - الذي - الذين - اللائي - اللاتي - الذان - ... الخ)
فلو قلت: يا معشر الرجال فكلمة الرجال جمعٌ ومحلى بـ (أل) فيشمل كل من يقع تحت وصف الرجل.
فهذا عموم لا تستشعره في قوله تعالى: {من المؤمنين رجال} فكلمة {رجال} لا تشمل كل رجل ويدل على هذا قوله تعالى: {من} التي تفيد البعضية.
ولبيان العموم في القرآن الكريم وكيف خصَّصته السنة إليك هذه الأمثلة:
(الأول:
بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى آية المحرمات وهي: حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعمّاتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم
(1) (أصول السرخسي) (1/ 125) و (شرح المنار) (ص/ 64 - 65) .
(2) (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول) للشوكاني (ص/ 125) .
(3) المصدر السابق (ص/ 98) .
(4) (الإتقان في علوم القرآن) (2/ 16) و (إرشاد الفحول) (ص/ 98) .
(5) (إرشاد الفحول) (ص/99) و (البيضاوي) (ص/50) و (المحلاوي) (ص/36) و (المسودة) (ص/574) و (الآمدي) (2/ 286 - 287) .