فهرس الكتاب
يقولون لي: فيك انقباض وإنما
أرى الناس من دناهم هان عندهم
ولم أقض حق العلم إن كان كلما
وما كل برق لاح لي يستفزُّني
إذا قيل: هذا منهلُ قلت قد أرى
أنهنهها عن بعض ما لا يشينها
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي
أأشقى به غرسًا وأجنيه ذلة
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم
ولكن أهانوه فهان ودنسوا
رأَوْا رجلًا عن موقف الذل أحجما
ومن أكرمته عزةُ النفس أكرما
بدا طمعٌ صيرته لي سلما
ولا كل من لاقيت أرضاه منعمًا
ولكن نفس الحر تحتمل الظما
مخافة أقوال العِدا فيما أولما
لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو عظَّموه في النفوس لُعظِّما
مُحَيَّاه بالأطماع حتى تجهما
فزلّت أقدام أكثرهم إلاّ من رحم الله وقليل ما هم، زلت أقدامهم رغبة أو رهبة فضلوا وأضلوا مع سوء العاقبة وقبح الآثار هذا والله نسأل أن لا يجعل ما كتبناه علينا وبالًا وأن يرزقنا العمل به سبحانه وتعالى.
وصلي اللهم وسلم وبارك على النبي وآله
والحمد لله أولًا وآخرًا ظاهرًا وباطنًا
والحمد لله رب العالمين
وكتب
أبو إسماعيل الحمراويُّ
إبراهيم بن فتحي عبد المقتدر
في عشية يوم الأحد قبيل العشاء الأخرة
27/ 6 / 1419 هـ