فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 44

2 -ومن ذلك نهيه صلى الله عليه وسلم عن: (أكل كل ذي ناب من السباع وعن أكل كل ذي مُخْلَب من الطير) [1] .

3 -ومنه: نهيه صلى الله عليه وسلم: (نهى أن يبال في الماء الراكد) [2] .

4 -ونهيه صلى الله عليه وسلم عن التزعفر للرجل [3] .

5 -ونهى صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى، وقال: «إنها صلاة اليهود» [4] .

هذا وأحاديث أخرى كثيرة سواء في النهي أو الإباحة لا تتسع هذه العجالة لذكرها نتعبَّدُ لله بها وليس في القرآن ذكر لشيء منها. فهي زائدة قطعًا على ما في القرآن.

-قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: (الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب) .

-قال أبو عمر ابن عبد البر: (أنها - أي السنة - تقضي عليه - أي القرآن - وتبين المراد منه) .

-قال يحي بن أبي كثير: (السنة قاضية على الكتاب) .

-قال الشوكاني رحمه الله: (والحاصل أن ثبوت حجية السنة المطهرة، واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية ولا يخالف في ذلك إلاّ من لا حَظَّ له في دين الإسلام) [5] .

قلتُ: فقد استبان بفضل الله وحسن توفيقه من خلال هذه الأمثلة التي ضربناها مكانة السنة المباركة في التشريع وأنه لا مدخل لأحدٍ للطعن فيها إلا الكفر أو الجهل وسوء الطوية وما تجرأ أحد على الطعن في هذا الصرح الشامخ إلاّ هؤلاء الشرذمة اللادينيون العلمانيون الذين تجرأوا على الصحابة بل وعلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاللهم هداك.

ثم خرج بعض هؤلاء المغرورين بهؤلاء فأرادوا أن يواصلوا السير على دربهم يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون.

إن هؤلاء المارقين ما ظهرت لهم شوكة ولا علت لهم كلمة إلاّ بسبب جهل أبناء الإسلام وقلة معرفتهم بدينهم وواقعهم وعجز علمائه الذين أصبح غالبهم علماء سلطة وطلاَّب دنيا والذين صدق فيهم قول الشاعر:

(1) رواه مسلم في كتاب (الصيد والذبائح) باب (تحريم أكل كل ذي ناب من السباع ... )

(2) رواه مسلم في كتاب (الطهارة) باب (النهي عن البول في الماء الراكد) .

(3) متفق عليه.

(4) رواه الحاكم (1/ 230) وأبو داود (992) وصححه الألباني في (الإرواء) (2/ 103) .

(5) (إرشاد الفحول) (ص/29) ، و (جامع بيان العلم) (2/ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت