فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 72

فإذا كمل السعي حلق رأسه أو قصره والحلق للرجل أفضل ، فإن قصر وترك الحلق للحج فحسن وإذا كان قدومه مكة قريبًا من وقت الحج فالتقصير في حقه افضل ليحلق بقية رأسه في الحج لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم هو وأصحابه مكة في رابع ذي الحجة أمر من لم يسق الهدي أن يحل ويقصر ولم يأمرهم بالحلق . ولا بد في التقصير من تعميم الرأس ولا يكفي تقصير بعضه كما أن حلق بعضه لا يكفي ، والمرأة لا يشرع لها إلا التقصير والمشروع لها أن تأخذ من كل ضفيرة قد أنملة فأقل والأنملة هي رأس الإصبع ولا تأخذ المرأة زيادة على ذلك .

( تنبيهات مهمة )

1)إذا فعل المحرم ما ذكر فقد تمت عمرته والحمد لله ، وحل له كل شئ حرم عليه بالإحرام إلا أن يكون قد ساق الهدي من الحل فإنه يبقى على إحرامه حتى يحل من الحج والعمرة جميعًا .

2)من أحرم بالحج مفردًا أو بالحج والعمرة جميعًا فيسن له أن يفسخ إحرامه إلى العمرة ويفعل ما يفعله المتمتع إلا أن يكون قد ساق الهدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بذلك وقال"لولا أني سقت الهدي لأحللت معكم" (1) .

(أعمال الحج في اليوم الثامن)

1)إذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة استحب للمحلين بمكة ومن أراد الحج من أهلها الإحرام بالحج من مساكنهم لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أقاموا بالأبطح وأحرموا بالحج منه يوم التروية عن أمره صلى الله عليه وسلم ، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهبوا إلى البيت فيحرموا عنده أو عند الميزاب ، وكذا لم يأمرهم بطواف الوداع عند خروجهم إلى منى ولو كان ذلك مشروعًا لعلمهم إياه والخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم .

2)يستحب (للحاج) أن يغتسل ويتنظف ويتطيب عند إحرامه بالحج كما يفعل ذلك عند إحرامه من الميقات .

(1) رواه البخاري ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت