فهرس الكتاب
بعد الرمي في اليومين المذكورين من أحب أن يتعجل من منى جاز له ذلك ويخرج قبل غروب الشمس . ومن تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات في اليوم الثالث فهو أفضل وأعظم أجرا كما قال الله تعالى {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (203) سورة البقرة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للناس في التعجل ولم يتعجل هو بل أقام بمنى حتى رمى الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ثم ارتحل قبل أن يصلي الظهر . (و) "من بقي في منى حتى أدركه الليل في الثالثة عشر لزمه المبيت وأن يرمي بعد الزوال ولا يجوز له الرمي قبل الزوال كاليومين السابقين ليس له الرمي فيها إلا بعد الزوال لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقي في منى اليوم الثالث عشر ولم يرم إلا بعد الزوال وقال"خذوا عني مناسككم" (1) . (و) "إذا كان الغروب أدركهم وقد ارتحلوا فليس عليه المبيت وهم في حكم النافرين من قبل الغروب" (2) ."
( طواف الوداع )
إذا أراد الحجاج الخروج من مكة وجب عليهم أن يطوفوا بالبيت طواف الوداع ليكون آخر عهدهم بالبيت . إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما . لحديث ابن عباس قال"أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض"متفق على صحته . فإذا فرغ من توديع البيت وأراد الخروج من المسجد مضى على وجهه حتى يخرج . ولا ينبغي له أن يمشي القهقرى لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه .
(1) مجموع فتاوى ابن باز ، الطيار (5-1/157)
(2) مجموع فتاوى ابن باز ، الطيار (5-1/183) .