فهرس الكتاب
ويجب على الحجاج وغيرهم اجتناب محارم الله تعالى والحذر من ارتكابها كالزنا واللواط والسرقة وأكل الربا وأكل مال اليتيم والغش في المعاملات والخيانة في الأمانات وشرب المسكرات والدخان وإسبال الثياب والكبر والحسد والرياء والغيبة والنميمة والسخرية بالمسلمين واستعمال آلات الملاهي كالأسطوانات والعود والرباب والمزامير وأشباهها واستماع الأغاني وآلات الطرب من الراديو وغيره واللعب بالنرد والشطرنج والمعاملة بالميسر وهو القمار وتصوير ذوات الأرواح من الآدميين وغيرهم والرضا بذلك . فإن هذه كلها من المنكرات التي حرمها الله على عباده في كل زمان ومكان فيجب أن يحذرها الحجاج وسكان بيت الله الحرام أكثر من غيرهم لأن المعاصي في هذا البلد الأمين إثمها أشد وعقوبتها أعظم وقد قال الله تعالى { وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (25) سورة الحج ، فإذا كان الله قد توعد من أراد أن يلحد في الحرم بظلم فيكف تكون عقوبة من فعل ؟! لاشك أنها أعظم وأشد فيجب الحذر من ذلك ومن سائر المعاصي ولا يحصل للحجاج برُّ الحج وغفران الذنوب إلا بالحذر من هذه المعاصي وغيرها مما حرم الله عليهم كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" (1) .
وأشد من هذه المنكرات وأعظم منها دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر لهم والذبح لهم رجاء أن يشفعوا لداعيهم عند الله أو يشفوا مريضه أو يرد غائبه ونحو ذلك ، وهذا من الشرك الأكبر الذي حرمه الله وهو دين مشركي الجاهلية ، وقد بعث الله الرسل وأنزل الكتب لإنكاره والنهي عنه .
(1) متفق عليه