فهرس الكتاب
لعن الله المصورين، (( إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ) ).
إذا أنت عندك منظار التوحيد سترى أن هذا يتلف، والذي ليس عنده منظار التوحيد يقول هذا لا يقدّر بثمن، انتبهوا، هو يطيح وينكسر مصيبة، هذه تحف، هي أصنام صغار، تماثيل ذوات أرواح، إذا كان هذا معبودات بدون الله شرعًا تكسّر تحطم، تتلف، الموحد لا يعبأ بالآثار الجاهلية من هذا النوع، ممكن تقول إن هذه أواني فخارية، هذه أشياء تراثية قديمة، ليست من ذوات الأرواح، لكن المصورات من ذوات الأرواح ما قيمتها شرعًا؟ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ. رواه مسلم.
النبي عليه الصلاة والسلام لما مر على ديار ثمود في الحجر بين المدينة وتبوك ماذا فعل؟
روى البخاري (3128) ومسلم (5294) عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحِجْرِ أَرْضِ ثَمُودَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ آبَارِهَا وَعَجَنُوا بِهِ الْعَجِينَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا، وَيَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ.
فنهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن استعمال الماء الذي في ديار ثمود لأنه ماء قوم معذبين، وأمر بأن يراق، وحتى العجين الذي عجن بذلك الماء يُطعم للدواب، لا يجوز أن يأكلوا منه، هذه ديار القوم المعذبين، وحتى لا تهتز النظرة للعصاة والمعاصي وأهل المعصية والمشركين، فإن الله أهلكهم، وعن النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ حَذَرًا أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ) )ثُمَّ زَجَرَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا.
وفي لفظ آخر: (( لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ ) ).
وهذا يريد أن يدخل الكاميرا، وهذا يصور، وهذا يبتسم!!