فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 33

الدهرية ما هي عقيدتهم؟ يقولون: الدنيا ستستمر إلى الأبد، لا بعث ولا نشور، ومنهم من يرى أن الدنيا تعود كل ست وثلاثين ألف سنة.

أين هذا من قول ذلك الشاعر

أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ باطِلُ ... وَكُلُّ نَعيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ ) ).

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على شعر أمية بن أبي الصلت وهو كافر فقال: (وَكَادَ ابْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ) متفق عليه.

وعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ.

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: هِيهْ. [وَهِيَ كَلِمَة لِلِاسْتِزَادَةِ]

فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا.

فَقَالَ: هِيهْ.

ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا.

فَقَالَ: هِيهْ، حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ. رواه مسلم.

لماذا استحسنه وسمعه؟ لأن فيه شعر أمية بن أبي صلت إقرار بالوحدانية والبعث، مع أنه كان في الجاهلية.

إذًا ما يسمى بالأدب العربي المعاصر، أو روايات الأدب العربي، في بعضها إلحاد وكفر وزندقة، وقول بأزلية العالم، ونسبة الخلق إلى غير الله، والسخرية بالخالق، والحيرة والشك في الوجود، والحياة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت