وبَعدَهُ فَإِنَّهُ قَد أَدخَلا ... أُصبُعَهُ في شَعرهِ مُخَلِّلا
ثُمَّ على الرَّأسِ ثَلاثًا قَد حَفَنْ ... ثُمَّ أَفاضَ الما على باقِي البَدَن
وصَحَّ عَنهُ الرَّدُّ للمِنديلِ ... وَنَفضِهِ لِلكَفِّ (1) كالبَديلِ
ولَم يَجِب نَقضُ النِّساءِ الشَّعرا ... ثَلاثَةً تَحثُو رَوَوهُ خَبَرا
فِي غَسلِها فِي الحَيضِ والجَنابَةِ ... وحُرِّمَ المَسجِدُ في الرِّوايَةِ
على الَّتي في حَيضِها والجُنُبِ ... وَصَحَّ فِيما جاءَنا عَنِ النَّبِيِّ
بِأَنَّهُ كانَ وَبَعضُ الأَهلِ ... يَغتَرِفانِ الْمَا مَعًا فِي الغُسلِ
تَختَلِفُ الأَيدِي بهِ وتَلتَقِي ... (كَذَا رُوِيْ فِي خَبَرٍ مُوَثَّقِ)
وتَحتَ كُلِّ شَعرَةٍ جَنابَهْ ... (ضَعَّفَهُ بَعضُ ذَوي الإِصابَهْ)
(بابُ التَّيَمُّمْ) صَحَّ عَنْ مُحَمَّدِ ... أُعطِيتُ خَمسًا لَم تَكُن لأَحَدِ
نُصِرتُ بِالرُّعبِ مَسِيرَ شَهرِ ... والأَرض صَارَتْ مَسجِدي وطُهْرِي
فَأَيُّمَا مُكَلَّفٌ مِن أُمَّتِي ... لَم يَجِدِ الماءَ اجْتَزَى بالتُّرْبَةِ
بِضَربَةٍ تَضرِبُها يَدَاهُ ... فَيَمسَحُ اليُسرَى على يُمناهُ
وظاهِرُ الكَفَّينِ (والوَجهِ كما ... صَحَّحَ هَذا عَنهُ بَعض العُلَما
والنَّفخُ في كَفَّيهِ بَعد الضَّربِ ... صَحَّ فَقالُوا إِنَّهُ لِلنَّدبِ (2)
وَقَد رُوِي: يَضرِبُ ضَربَتَينِ ... مُبَلِّغًا للمَسحِ مِرفَقَينِ
لَاكِنّهُ قَالَ أَئِمَّةُ الأَثَرْ ... بِوَقفِهِ على التَّقِيِّ ابْنِ عُمَرْ
وَعادِمُ الماءِ بِأَيِّ حِينِ ... (يَكْفِيهِ لَو عَشْرًا مِنَ السِّنينِ)
وُضوؤُهُ التُّربُ فَلَو يَومًا وَجَدْ ... ماءً فَحَتمٌ أَنْ يَمَسَّهُ الجَسَدْ
فَإِن أَتَى وَقتُ الصَّلاةِ فاقِدا ... للماءِ صَلَّى بِالتُّرابِ عامِدا
فإن رَأى الماءَ وفِي الوَقتِ سعَهْ ... ولَم يَعُدْ فَسُنَّةٌ مُتَّبَعَهْ
(1) في ط: بالكَفِّ .
(2) في ط: النَّدب .