إِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ المُشَبَّهَا ... مِمَّا يَخُصُّ مَا بِهِ قَدْ شُبِّهَا
مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا لَهُ قَدْ وضِعَا ... وَفِي ثُبُوتِهِ مَجَازٌ وَقَعَا
وَذاتُ تَخْييلٍ فَسَمِّيَنْهَا ... …وَلْيَس لِلْمَكْنِي انْفِكاكٌ عَنْهَا
وَجَازَ عِنْدَ صَاحبِ الْكَشَّافِ أَنْ ... تَكُونَ تَحْقِيقيَّةً وَمَثَّلَنْ
بِآيَةِ الَّذِينَ يَنْقَضُونَ ... …وَثَمَّ غَيْرُ ذَاكَ يَنْقُلُونَا
وَاخْتِيَر فِي قَرِينَةِ المَكْنِيَّهْ ... إِذَا انْتَفىَ التَّابِعُ بِالْكُلِّيَّهْ
أَي تَابِعٌ يُشْبِهُ مَا قَدْ رَدِفا ... لِمَا بِهِ شُبِّهَ أَنْ يَتَّصِفَا
بِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى الحَقِيقَهْ ... …وَفِيهِ بَحْثٌ لاَ نَرى تَحْقِيقَهْ
وَكَانَ فِي الإثْبَاتِ تَخْيِيليَّهْ ... مِثَالُهُ مَخَالِبُ المَنَّيهْ
وَإِنْ وُجِدْ فَذَاكَ مُستَعَارُ ... …لِذَلِكَ التَّاِبعِ وَالمَدَارُ
هُنَا عَلَى طَرِيقَةِ التَّصْرِيحِ ... هَذَا وَأَيضًا سمِّ بِالتَّرْشِيحِ
مَا زَادَ فِي الطَّرِيقَةِ المَكْنِيَّهْ ... مِنَ المُلايِمَانِ لِلْقَضِيَّهْ
وَجَازَ جَعْلُهُ لِتَخْيِيليَّهْ ... …مُرشِّحًا كَذَا لتَحْقِيقِيَّهْ
هَذَا خِتَامُ ما قَصَدْنَا نَظْمَهْ ... وَالحَمْدُ لِلّه وَلِيِّ النِّعْمَهْ