فإن الله سبحانه وتعالى قد أوجب على المسلمين التعاون على البر والتقوى والتناصح في الله والتواصي بالحق والصبر عليه ورتب على ذلك خير الدنيا والآخرة وصلاح الفرد والمجتمع والأمة وقد بلغني أن كثيرا من الناس قد يؤخرون تزويج مولياتهم من البنات والأخوات وغيرهن لأغراض غير شرعية كخدمة أهلها في رعي أو غيره. وكطلب الأكثر مالًا ولترضى عمن لا يناسبها من بني عمها وغيرهم. وكذلك من يؤخر زواجها من أجل أن يأخذ بها زوجة له وتأخير زواج المولية لهذه الأسباب ونحوها من الأمور المحرمة ومن الظلم للموليات من البنات وغيرهن قال تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} (سورة النور- 32) والأيامى جمع أيم يقال ذلك للمرأة التي لا زوج لها وللرجل الذي لا زوجة له يقال امرأة أيم ورجل أيم.
قال بن عباس: رغبهم الله في التزويج وأمر به الأحرار والعبيد ووعدهم عليه الغنى فقال: (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) وروى الترمذي عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".
وروى الترمذي أيضا عن أبي حاتم المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد. قالوا: يا رسول الله وإن كان فيه. قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه ثلاث مرات".
وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين لما فيه رضاه وصلاح عباده. وأن يعيذنا جميعا من شر أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرغبة عن ذوات الدين
ومن منكرات الأفراح الرغبة عن ذوات الدين والبحث فقط عن الجميلات أو المتعلمات بغض النظر عن الدين.
والإسلام لا يمنع من زواج الجميلة والمتعلمة ولكن بشرط أن يكون الأساس هو الدين.