الصفحة 32 من 33

وإظهار الفضل والشرف والتشدق عند الناس وقصد المباهاة والمماراة واستمالة وجوه الناس هي منبع جميع الأخلاق المذمومة عند الله المحمودة عند عدو الله إبليس ونسبتها إلى الفواحش الباطنة من الكبر والعجب والحسد والمنافسة وتزكية النفس وحب الجاه وغيرها كنسبة شرب الخمر إلى الفواحش الظاهرة من الزنا والقذف والقتل والسرقة

وكما أن الذي خير بين الشرب وسائر الفواحش استصغر الشرب فأقدم عليه فدعاه ذلك إلى ارتكاب بقية الفواحش في سكره فكذلك من غلب عليه حب الإفحام والغلبة في المناظرة وطلب الجاه والمباهاة دعاه ذلك إلى إضمار الخبائث كلها في النفس وهيج فيه جميع الأخلاق المذمومة) في نفس الوقت لا ننكر أن النقد البناء ضرورة لا غنى عنها لأن هذا من تمام العدل والإنصاف أن يحق الحق نصيحة لله ورسوله وللمؤمنين؛ فأخيرًا نختم بكلمة للإمام ابن القيم_رحمه الله تعالى_في بيان هذا المنهج: (عادتنا في مسائل الدين كلها دقها وجلها أن نقول بموجبها ولا نضرب بعضها ببعض ولا نتعصب لطائفة على طائفة بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق ونخالفها فيما معها من خلاف الحق لا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة ونرجو من الله أن نحيا على ذلك ونموت عليه ونلقى الله به ولا قوة إلا بالله) فهذا حاصل ما تيسر من تلخيص هذا البحث: (منهج أهل السنة والجماعة في تقويم الرجال ومؤلفاتهم) للشيخ أمد بن عبد الرحمن الصيام؛ ذكر أول أسباب النجاة من ذلك: ورع اللسان ثم القاعدة الثانية: أهمية التجرد وبيان أن الهوى من أسباب الظلم. ثم ثالثًا: ذكر قاعدة معرفة الحق في الرجال. ورابعًا: أن كل بني آدم خطاء. وخامسًا: أنه ينبغي الموازنة بين السلبيات والإيجابيات. ثم ذكر منهج أئمة الحديث في تقويم الرجال وانتقى منه ثلاثة مواضيع: طريقة أهل السنة في تقويم المبتدعة؛ ثم بيان أن الخطأ اليسير في جنب الصواب الكثير مغفور؛ ثم قاعدة أن كلام الأقران يطوى ولا يروى وذكر أمثلة في تقويم الرجال وأمثلة تطبيقية في تقويم الكتب؛ أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم؛ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك ,أتوب إليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت