الصفحة 100 من 439

وقد كثرت الرواية في كتب التفاسير عن أبيّ بن كعب، وتعددت الرواية عنه، وقد وضع عليه بعض الرواة كثيرًا من الروايات التي لم تثبت عنه.

وأصح الطرق إليه رضي الله عنه طريقان:

الأول: طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية رُفيْع بن مِهران، عن أُبي بن كعب، وإن كان فيها ضعفٌ، لكنها في التفسير صحيحةٌ، لأنها نسخة كبيرة منقولة، أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم منها كثيرًا، وكذا أخرج الحاكم في مستدركه وأحمد في مسنده منها شيئًا.

الطريق الثاني: طريق وكيع عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الفضيل بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، وهذه الطريق خرَّج منها الإمام أحمد أيضًا في"مسنده".

طبقات التابعين المفسرين

* التفسير عن التابعين وأتباعهم [1] :

وهم على طبقات: طبقة المكيين، وطبقة المدنيين وطبقة العراقيين.

وأعلمُ أهل التفسير أهلُ مكة، خاصة أصحاب ابن عباس منهم؛ كسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وعطاء بن أبي رباح؛ لسلامة لسانهم وتأخر ورود العُجْمَة إليهم، ثم أصحاب ابن مسعود في الكوفة، وأهل المدينة.

يقول سفيان الثوري: خذوا التفسير عن أربعة: سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة وعطاء. وهم مَكِّيُّون.

(1) - محاضرة للشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي ألقيت عام 1427هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت