وراوية تفسيره: قتادة، فقد روى عنه نحو ثلث تفسيره، ورواه عنه مَعمَر بن راشد، وبقية تفسيره متفرِّق في الرواة.
ومنهم: عطاء الخراساني:
وهو بصريٌّ أقام بخراسان، وإليها نُسب، صدوقٌ، في حفظه سوء، وقد تقدم الكلام على طرق التفسير إليه في حديث ابن عباس رضي الله عنه.
ومنهم: مُرَّة بن شراحيل الهمداني:
كان عابدًا صالحًا لكثرة عبادته. قيل له: مُرَّة الطيب، ومُرَّة الخير، أخذ عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وروى عن ابن مسعود، وغيره، وروى عنه الشعبي والسدي وغيرهم، وقد تقدم الإشارة إليه.
مَنْ يشابه المكيين قوة في التفسير:
وثَمَّة جملةٌ من المفسرين من غير المكيين من يقاربهم في التفسير؛ كطاووس بن كيسان اليماني، وقد روى عنه ابنه عبدالله وروى عنه شيئًا مجاهد بن جبر، وكذلك عمرو.
وكذلك عامر الشعبي، وله تفسيرٌ يسيرٌ حسنٌ، وأجودُ تفسيره: ما يعتمد فيه على أشعار العرب، فقد كان أحفظ التابعين للشعر.
ومن طبقات المفسرين ممن هم بعد أولئك:
إبراهيم النخعي: وهو جليل القدر، لم يسمع من أحدٍ من الصحابة، وإنما عدَّه بعض الأئمة من جملة التابعين؛ لرؤيته عائشة رضي الله عنها، وله في التفسير يدٌ، وخاصةً في تفسير آيات الأحكام، وهو أكثر التابعين في ذلك على الإطلاق.
راوية حديثه مُغيرة بن مِقْسَم فقد روى نحو شطرِ تفسيرِه، وروى كذلك منصور بن المعتمر شيئًا ليس بالقليل عنه.