افعل بي ما شئت". تفسير ابن روزبهان الصفحة 21 طبعة الهند. أقول: فلتقر عيون أصحاب الكشف - ابن روزبهان وأمثاله - بهذه المكاشفة ونظائرها المخالفة لحكم العقل، وصريح القرآن، وضرورة الدين. أهـ [1] "
وقال السيوطي في كتابه الإتقان تحت عنوان: (غرائب التفسير) :
ألف فيه محمود بن حمزة الكرمانيّ كتابًا في مجلدين، سماه [العجائب والغرائب] ضمَّنه أَقوالًا - ذكرت في معاني الآيات - مُنكرة، لا يحل الاعتماد عليها ولا ذكرها إلاَّ للتحذير منها.
من ذلك من قال في {حم ع س ق} : إنَّ الحاء حرْب عليّ ومعاوية، والميم ولاية المروانية، والعين ولاية العبَّاسية، والسين ولاية السّفيانية، والقاف قدوة مهدي. حكاه أَبو مسلم، ثم قال: أَردت بذلك أَن يُعلَم أَنَّ فيمن يدَّعي العلم حَمْقَى.
ومن ذلك قول من قال في {ال م} معنى (أَلف) ألف الله محمدًا فبعثه نبيًا، ومعنى (لام) لامه الجاحدون وأَنكروه، ومعنى (ميم) مِيَم الجاحدون المنكرون، من الموْم وهو البرْسام.
ومن ذلك قول من قال في: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ياأُولِي الأَلْبَابِ} [البقرة، الآية: 179] : إنَّه قصص القرآن، واستدلَّ بقراءة أَبي الجوزاء: (ولكم في القَصَص) وهو بعيد، بل هذه القراءة أَفادت معنى غير معنى القراءة المشهورة، وذلك من وجوه إعجاز القرآن، كما بيَّنته في [أَسرار التنزيل] .
ومن ذلك ما ذكره ابن فُورَك في تفسيره في قوله: {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] . إن إبراهيم كان له صديق، وصفه بأَنه (قلبه) أَي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عيانًا. قال الكرمانيّ: وهذا بعيد جدًا.
ومن ذلك قول من قال في: {رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة، الآية: 286] : إنه الحُب والعشق، وقد حكاه الكواشيّ في تفسيره.
ومن ذلك قولُ مَنْ قال في: {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} [العلق، الآية: 3] .إنه الذَّكَر إذا انتصب.
ومن ذلك قول أبي معاذ النحوي في قوله تعالى: الَّذي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ
(1) - البيان في تفسير القرآن/التعليقة (21) ص: 474