الصفحة 176 من 439

وفي الخصال: عن الصادق عليه السلام قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال: يا رب اسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم إلا تبت علي فتاب عليه إنه هو التَّواب الرّحيم. فقيل له: يا ابن رسول الله فما يعني بقوله عز وجل: {فأتمهمّن} قال: يعني أتمهنّ إلى القائم اثني عشر إمامًا تسعة من ولد الحسين عليهم السلام.

والعياشي مضمرًا قال: أتمهن بمحمد وعلي والأئمة من ولد علي عليهم السلام قال وقال إبراهيم: يا رب فعجّل بمحمد وعليّ ما وعدتني فيهما وعجّل بنصرك لهما.

وفي الكافي: عن الصادق عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبدًا قبل أن يتّخذه نبيًا وإن الله اتخذه نبيًا قبل أن يتخذه رسولًا وإن الله اتخذه رسولًا قبل أن يتخذه خليلًا وإن الله اتخذه خليلًا قبل أن يجعله إمامًا, فلما جمع له الأشياء قال: إني جاعلك للناس إمامًا قال فمن عظمها في عين إبراهيم قال: ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين, قال: لا يكون السفيه إمام التقيّ.

وعنه عليه السلام: مَن عَبَد صنمًا أو وثنًا لا يكون إمامًا.

أقول: وفيه تعريض بالثلاثة حيث عَبَدوا الأصنام قبل الإسلام [1] .

في العيون عن الرضا عليه السلام في حديث طويلٍ: إن الإمامة خصّ الله عز وجل بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النبوة والخلّة مرتبة ثالثة وفضيلة شرَّفه بها وأشاد بها ذكره فقال عز وجل: {إني جاعلك للناس إمامًا} فقال الخليل عليه السلام سرورًا بها {ومن ذريتي} قال الله عز وجل: {لا ينال عهدي الظالمين} فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة. أهـ [2]

وقال الطوسي:

واستدل أصحابنا بهذه الآية على أن الإمام لا يكون إلا معصومًا من القبائح، لأن الله تعالى نفى أن ينال عهده ـ الذي هو الإمامة ـ ظالم، ومن ليس بمعصوم فهو ظالم: إما لنفسه، أو لغيره. فإن قيل: إنما نفى أن يناله

(1) - يقصد أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.

(2) - الصافي (1/ 186 - 187)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت