الصفحة 60 من 439

أما الباب الأول: فقد خصصه الطبرسي لذكر الأدلة التي استدل بها هؤلاء العلماء على وقوع التغيير والنقصان في القرآن. وذكر تحت هذا الباب اثني عشر دليلا استدل بها على مازعمه من تحريف القرآن. وأورد تحت كل دليل من هذه الأدلة حشدًا هائلًا من الروايات المفتراه على أئمة آل البيت الطيبين [1] .

أما الباب الثاني: فقد قام فيه الطبرسي بذكر أدلة القائلين بعدم تطرق التغيير في القرآن ثم رد عليها ردا مفصلًا [2] .

ونخلص مما سبق إلى أن:

1 -كبار علمائهم يقولون: إن الروايات التي تطعن في القرآن الكريم متواترة ومستفيضة.

2 -و يقولون: القول بتحريف ونقصان القرآن من ضروريات مذهب الشيعة الإمامية.

3 -ويقولون: الشيعة الإمامية مجمعون على أن القرآن محرف , ومن خالف فإنما قال ذلك تقية.

القول الثاني: قول بعض المحققين منهم بعدم تحريف القرآن:

وقد تقدم ذكر بعضهم ,وهم: السيد المرتضي والصدوق والطوسي والطبرسي. وهو قول كثير من المعاصرين, وقال السيد الخوئي - وكان كبير علماء الحوزة العلمية بالنجف - بهذا القول, وادعى أن هذا هو المشهور بين علماء الشيعة ومحققيهم, وأبطل القول بالتحريف ورد على شبههم وأطال في ذلك في تفسيره حيث قال [3] :

(1) - فصل الخطاب: ص 35.

(2) - فصل الخطاب: ص 357 , و انظر كتاب الشيعة وتحريف القرآن للمؤلف محمد مال الله.

(3) - أبو القاسم الموسوي الخوئي/البيان في تفسير القرآن (ص:200 - 226) دار الزهراء للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت