الصفحة 61 من 439

المعروف بين المسلمين عدم وقوع التحريف في القرآن، وأن الموجود بأيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبي الأعظم - ص -، وقد صرح بذلك كثير من الأعلام:

منهم رئيس المحدثين الصدوق محمد بن بابويه، وقد عد القول بعدم التحريف من معتقدات الإمامية. ومنهم شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، وصرح بذلك في أول تفسيره"التبيان"ونقل القول بذلك أيضا عن شيخه علم الهدى السيد المرتضى، واستدلاله على ذلك بأتم دليل.

ومنهم المفسر الشهير الطبرسي في مقدمة تفسيره"مجمع البيان"، ومنهم شيخ الفقهاء الشيخ جعفر في بحث القرآن من كتابه"كشف الغطاء"وادعى الإجماع على ذلك ومنهم العلامة الجليل الشهشهاني في بحث القرآن من كتابه"العروة الوثقى"ونسب القول بعدم التحريف إلى جمهور المجتهدين. ومنه المحدث الشهير المولى محسن القاساني في كتابيه.

ومنهم بطل العلم المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي في مقدمة تفسيره"آلاء الرحمن".

وقد نسب جماعة القول بعدم التحريف إلى كثير من الأعاظم. منهم شيخ المشايخ المفيد، والمتبحر الجامع الشيخ البهائي، والمحقق القاضي نور الله، وأضرابهم.

وممن يظهر منه القول بعدم التحريف: كل من كتب في الإمامة من علماء الشيعة وذكر فيه المثالب، ولم يتعرض للتحريف، فلو كان هؤلاء قائلين بالتحريف لكان ذلك أولى بالذكر من إحراق المصحف وغيره.

وجملة القول: أن المشهور بين علماء الشيعة ومحققيهم، بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف. نعم ذهب جماعة من المحدثين من الشيعة، وجمع من علماء أهل السنة [1] إلى وقوع التحريف.

(1) - هذا يهتان عظيم وكذب على أهل السنة , يدلسون به على القراء ليداروا به عورة مذهبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت