تنظر فيه, ففتحته [1] وقرأت فيه: {لَمْ يّكُن الَّذِينَ كَفَرُوا} [البينة:1] فوجدت فيه اسم سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إليّ , ابعث إليّ بالمصحف"أهـ [2] ."
* القراءات المتواترة:
قال السيوطي في الإتقان:
المشتهرون بإقراء القرآن من الصحابة سبعة: عثمان، وعليّ، وأُبيّ، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأَبو الدَّرداء، وأَبو موسى الأَشعري. كذا ذكرهم الذهبيّ في [طبقات القراء] . قال: وقد قرأَ على أُبيّ جماعةٌ من الصِّحابة، منهم أَبو هريرة وابنُ عباس وعبد الله بن السائب، وأَخذ ابنُ عباس عن زيدٍ أيضًا، وأَخذ عنهم خلْق من التابعين.
فممّن كان بالمدينة: ابن المسيَّب، وعروة، وسالم، وعمر بن عبد العزيز، وسليمان وعطاء ابنا يسار، ومُعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القاريء، وعبد الرحمن بن هُرمز الأَعرج، وابن شهاب الزهريّ، ومسلم بن جُندَب، وزيد بن أَسلم.
وبمكة: عبيد بن عُمير، وعطاء بن أَبي رباح، وطاوس، ومجاهد، وعِكْرمة، وابن أَبي مُليكة.
وبالكوفة: علقمة، والأَسود، ومسروق، وعُبيدة، وعمرو بن شرحبيل، والحارث بن قيس، والرَّبيع بن خُثَيْم، وعمرو بن ميمون، وأَبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، وزر بن حُبيش، وعبيد بن نُضَيلة، وسعيد بن جُبير، والنَّخعيّ والشَّعبيّ.
وبالبصرة: أَبو العالية، وأَبو رجاء، ونصر بن عاصم، ويحيى بن يعمرُ، والحسن، وابن سيرين، وقتادة.
وبالشام: المغيرة بن أَبي شهاب المخزوميّ صاحب عثمان، وخليفة بن سعد صاحب أَبي الدرداء.
ثم تجرَّد قوم، واعتنوْا بضبط القراءة أَتمَّ عناية، حتى صاروا أَئِمَّةً يُقتَدى بهم ويُرحَل إليهم.
فكان بالمدينة: أَبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم شيبة بن نَصَاح، ثم نافع بن
(1) - أنظر كيف خالف أمر إمامه ولم يؤتمن على وصيته! فكيف يثقون برواية أمثال هؤلاء؟
(2) -تفسير الصافي المقدمة السادسة (ص40 - 41)