الصفحة 79 من 439

الشيعة الاثنى عشرية, وأقرأ شعبة بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه, فقد روي عن حفص أنه قال: قلت لعاصم: إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة, فقال: أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وأقرأت شعبة بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه" [1] "

وأيضًا حمزة بن حبيب الزيات الكوفي أخذ القرآن عن سليمان الأعمش، وحمران بن أعين, وأيضًا عن جعفر الصادق بن محمد الباقر وهو الإمام السادس عند الشيعة الاثنى عشرية, وفي هذا رد على الشيعة الاثنى عشرية حيث زعموا أن أئمتهم عندهم قرآن يختلف عن الذي عند سائر المسلمين.

* النسخ في القرآن:

النسخ: هو رفع الشارع حكمًا من أحكامه بخطاب متأخرٍ عنه, وبذلك يتبين الفرق بين النسخ والتخصيص, فالنسخ يكون فيه النصان الناسخ والمنسوخ غير مقترنين زمانًا, بل يكون الناسخ متأخرًا عن المنسوخ. كنسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة كما في سورة البقرة , ونسخ الثبوت لعشرة بالثبوت لاثنين كما في سورة الأنفال , ونسخ الصدقة في آية النجوى بالآية التي تليها في سورة المجادلة.

والنسخ واقع في الشريعة الإسلامية لحِكَمٍ، منها التدرج و التيسير.

وقد أَجمع المسلمون على جوازه، وأَنكره اليهود ظنًا منهم أَنه بَداء، كالذي يرى الرأي ثم يبدو له رأي جديد، وهو باطل، لأن النسخ لا يلزمه البداء البتة، بل الله جل وعلا يشرِّع الحكم وهو عالم بأن مصلحته ستنقضي في الوقت المعين له، وأنه عند ذلك الوقت ينسخ ذلك الحكم ويبدله بالحكم الجديد الذي فيه المصلحة. فإذا جاء ذلك الوقت المعين أنجز جل وعلا ما كان في علمه السابق من نسخ ذلك الحكم، الذي زالت مصلحته بذلك

(1) - غاية المريد ص: 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت