فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 14

وما ذَخَروا.

(ثالِثًا: كِتابُ الثِّقات (

وقد حَصلَ لنا - بحمدِ الله - عز وجل - استقراءٌ للكتاب، وأنَّهُ على أَقْسام:

• القِسمُ الأَوَّل: أنْ يُوثِّقَ مَنْ ضَعَّفه بِنَفْسِهِ في كتابهِ (المجروحين) .

فهذا له حالتان:

الحالةُ الأُولى: أنْ يكونَ اجتهادُهُ قد تَغَيَّر إحسانًا للظَّنِّ في أَئِمَّةِ الإِسلامِ.

الحالَةُ الثَّانية: أَن يكونَ قد وَهِمَ فيه، ومن الذي يَسلم من الوهم ويَعرى من الخطأ. ولقد وقَفتُ على كِتابٍ لِبَعضِ مَن يَتَصَدَّى للتَّصحيحِ والتَّضعيفِ مِن أهلِ عَصرِنا مِمن يلمز ابن حِبَّان ولا يعتدُّ بتَصحيحه، فَوجدتُ في كتابه خَمسين خطأً له، فلو كان كُلُّ عالمٍ يُخطئُ تُطرحُ أقوالهُ لكان هذا أولَى بالطَّرحِ.

• القِسمُ الثَّاني: أَنْ يُوَثِّقه ابن حِبَّان ويُضعّفه غيره.

فإنَّ هذا سبيله سبيل الاجتهاد، فإنَّ هناك جماعة وَثَّقهم أحمد، وضَعَّفهم البُخاري، فهل يقول عاقل أن أحمدَ مُتساهلٌ.

وهناك جماعة وَثَّقهم ابن معين وابن المديني، وضَعَّفهم غيرهم فَهل يقول أحدٌ بأنَّهما مُتساهلان. ولو فَتحنا هذا الباب ورُمِيَ أَئِمَّةُ الحديث بالتَّساهل - مع بذلهم وجهدهم وتعبهم - لَفتحنا بابًا للتَّجَرُّءِ على هُداةِ الإِسلام والعُلماء الأَعلام.

• القِسم الثَّالث: أَن لا يَروي عن الرَّاوي إلا راوٍ واحد - بِشَرطِ أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت