فهرس الكتاب
القول الثاني: قالوا إن المراد بقوله تعالى: { يَفْتِنَهُمْ } أي يعذبهم ، قاله الطبري [1] والسمعاني [2] والبغوي [3] والقرطبي [4] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الثالث: أن المراد بقوله تعالى: { يَفْتِنَهُمْ } أي يصرفهم عن الدين ، قاله الثعلبي [5] .
الترجيح:
بعد دراسة الأقوال تبين لي أن جميع المعاني محتملة ، ولا وجه لتخصيص معنى على آخر ، فاللفظ محتمل لها جميعًا - والله تعالى أعلم - .
8/44 قَالَ تَعَالَى: { فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) } [يونس] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"والوجه العاشر الفتنة الافتتان والإعجاب ."
حدثنا أبو بكر عن حسين بن محمد بن جرير عن أيوب عن مجاهد [6] { لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) } [يونس] ، سأل ربه أن لا يظهر علينا عدونا فيحسبون أنهم أولى بالعدل فيفتنون بذلك" [7] أ هـ [8] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
تنوعت عبارات أهل التفسير في معنى قوله تعالى: { لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) } [يونس] :
فقيل: بمعنى لا تسلطهم علينا فيفتنونا بذلك .
(1) انظر: تفسيره ( 6/593 ) .
(2) انظر: تفسيره ( 2/399 ) .
(3) انظر: تفسيره ( 607 ) .
(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 8/329 ) .
(5) انظر: تفسيره ( 5/143 ) .
(6) سبقت ترجمته .
(7) رواه الطبري ( 6/595 ) .
(8) غريب الحديث ( 3/938 ) .