الصفحة 111 من 267

القول الثاني: قالوا إن المراد بقوله تعالى: { يَفْتِنَهُمْ } أي يعذبهم ، قاله الطبري [1] والسمعاني [2] والبغوي [3] والقرطبي [4] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثالث: أن المراد بقوله تعالى: { يَفْتِنَهُمْ } أي يصرفهم عن الدين ، قاله الثعلبي [5] .

الترجيح:

بعد دراسة الأقوال تبين لي أن جميع المعاني محتملة ، ولا وجه لتخصيص معنى على آخر ، فاللفظ محتمل لها جميعًا - والله تعالى أعلم - .

8/44 قَالَ تَعَالَى: { فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) } [يونس] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"والوجه العاشر الفتنة الافتتان والإعجاب ."

حدثنا أبو بكر عن حسين بن محمد بن جرير عن أيوب عن مجاهد [6] { لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) } [يونس] ، سأل ربه أن لا يظهر علينا عدونا فيحسبون أنهم أولى بالعدل فيفتنون بذلك" [7] أ هـ [8] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

تنوعت عبارات أهل التفسير في معنى قوله تعالى: { لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) } [يونس] :

فقيل: بمعنى لا تسلطهم علينا فيفتنونا بذلك .

(1) انظر: تفسيره ( 6/593 ) .

(2) انظر: تفسيره ( 2/399 ) .

(3) انظر: تفسيره ( 607 ) .

(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 8/329 ) .

(5) انظر: تفسيره ( 5/143 ) .

(6) سبقت ترجمته .

(7) رواه الطبري ( 6/595 ) .

(8) غريب الحديث ( 3/938 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت