فهرس الكتاب
الرابع: ما روي عن جبير بن نفير أن قريشًا أتوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا: إن كنت أرسلت إلينا ، فاطرد الذين اتبعوك من سقاط الناس ومواليهم فنكون نحن أصحابك فركن إليهم فنزلت [1] .
الخامس: ما رواه عكرمة عن ابن عباس ، قال: خرج أمية بن خلف وأبو جهل ابن هشام ورجال قريش ، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا: يا محمد تمسح بآلهتنا وندخل معك في دينك وكان يحب إسلام قومه فرق لهم فأنزل الله الآية [2] .
الترجيح:
لعل الراجح من أسباب النزول هو ما روي عن عكرمة عن ابن عباس .
قال السيوطي:"هذا أصح ما ورد في سبب نزولها وهو إسناد جيد وله شاهد" [3] - والله تعالى أعلم - .
11/57 قَالَ تَعَالَى: { وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) } [الإسراء] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وقال تعالى: { وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ . . الآية } [الإسراء 106] ، وأكثر القراء خففوا الراء وشدد جماعة منهم ."
أخبرنا أبو عمر عن الكسائي [4] قال: من خفف قال: يعني بيناه ، ومن شدد: نزل متفرقًا .
أخبرنا سلمة عن الفراء [5] : من خفف فرقناه يقول أحكمناه ، ومن شدد يقول لم ينزل في يوم ولا يومين [6] .
قال إبراهيم: وأكثر المفسرين فسّروه على التشديد .
حدثنا أبو موسى ، حدثنا عباس عن مسلمة عن داود عن عكرمة عن ابن عباس [7] قال: فرّقه في عشرين سنة [8] .
(1) ذكره السيوطي في لباب النقول ( 211 ) .
(2) ذكره السيوطي في لباب النقول ( 211 ) .
(3) انظر لباب النقول ( 211 ) .
(4) سبق ترجمته .
(5) سبق ترجمته .
(6) معاني القرآن ( 2/133 ) .
(7) سبق ترجمته .
(8) أخرجه الطبري ( 8/162 ) .