فهرس الكتاب
الثاني: أن وفد ثقيف أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: متعنا باللات سنة وحرم وادينا كما حرمت مكة ، فأبى ذلك ، فأقبلوا يكثرون مسألتهم وقالوا: إنا نحب أن تعرف العرب فضلنا عليهم ، فإن خشيت أن يقول العرب: أعطيتهم ما لم تعطنا ، فقل: الله أمرني بذلك ، فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم وداخلهم الطمع ، فنزلت الآية"رواه عطاء عن ابن عباس [1] ، وروي عن ابن عباس أنهم قالوا: أجلنا سنة ثم نسلم ونكسر أصنامنا فهم أن يؤجلهم فنزلت هذه الآية [2] ."
قال ابن الجوزي:
"وهذا باطل - أي ما يروى عن سعيد - لا يجوز أن يظن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا"
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ما ذكرنا عن عطية من أنه هم أن ينظرهم سنة ، وكل ذلك محال في حقه وفي حق الصحابة أنهم رووا عنه" [3] ."
وقال السيوطي:"إسناده ضعيف" [4] يقصد رواية عطية عن ابن عباس .
الثالث: ما يروى عن قتادة ، وذلك أن قريشًا خلو برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصباح يكلمونه ويفخمونه ويقولون أنت سيدنا وابن سيدنا وما زالوا به حتى كاد يقاربهم في بعض ما يريدون ، ثم عصمه الله من ذلك ونزلت هذه الآية [5] .
(1) رواه الطبري ( 8/118 ) ، وذكره الواحدي في أسباب النزول ( 238 ) ، وابن الجوزي ( 5/67 ) ، والقرطبي ( 1/60 ) .
(2) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5/67 ) ، والسيوطي في لباب النقول ( 211 ) .
(3) زاد المسير ( 5/67 ) .
(4) لباب النقول ( 211 ) .
(5) أخرجه الطبري ( 8/119 ) ، وذكره الواحدي في أسباب النزول ( 238 ) ، وابن الجوزي ( 5/68 ) ، والقرطبي ( 10/260 ) .