فهرس الكتاب
1 ـ فقال أبي بن كعب ( فرقناه ) : بيناه .
2 ـ وقال ابن عباس ( فرقناه ) : فصلناه .
3 ـ وقال الحسن: فرق الله بين الحق والباطل [1] .
4 ـ وقال الفراء: أحكمناه وفصلناه [2] .
وهذا كله من باب اختلاف التنوع لا التضاد فكل المعاني محتملة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القراءة الثانية: قرأ أبي بن كعب وعبدالله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وابن عباس ومجاهد وعكرمة والشعبي وأبو رجاء والحسن - بخلاف عنه - وقتادة وابن محيصن وأبان عن عاصم ( فرّقناه ) بتشديد الراء [3] .
وقد اختلفت عبارة هؤلاء في قراءة ( فرّقناه ) :
فقال ابن عباس: أنزل آية آية ، وقال أيضًا أُنزل في عشرين سنة .
وقال قتادة: لم ينزل جميعًا وكان بين أوله وآخره نحو عشرين سنة .
وقال ابن زيد: لم ينزل جميعه وقرأ: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً } [الفرقان 32] حتى بلغ { وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } [الفرقان 33] ينقض عليهم ما يأتون به [4] .
القراءة الثالثة: قرأ أبي بن كعب وعبدالله بن مسعود ( فرّقناه عليك ) بتشديد الراء مع زيادة ( عليك ) .
والمعنى: أي أنزلناه عليك شيئًا بعد شيء لا جملة واحدة [5] .
ومعنى جميع هذه الأقوال واحد .
الترجيح:
الراجح - والله تعالى أعلم - هي قراءة من قرأ ( فرقْناه ) بالتخفيف ، فهي القراءة المتواترة السبعية ، أما القراءات الأخرى فهي قراءات شاذة ، ومعنى جميع هذه القراءات واحد .
(1) رواها عنهم الطبري ( 8/161 ) .
(2) معاني القرآن ( 2/132 ) .
(3) حاشية رقم ( 3 ) الصفحة السابقة .
(4) رواها الطبري ( 8/162 ) .
(5) انظر: تفسير ابن عطية ( 1171 ) ، والقرطبي ( 10/295 ) ، وأبي حيان ( 6/84 ) .