الصفحة 136 من 267

1 ـ فقال أبي بن كعب ( فرقناه ) : بيناه .

2 ـ وقال ابن عباس ( فرقناه ) : فصلناه .

3 ـ وقال الحسن: فرق الله بين الحق والباطل [1] .

4 ـ وقال الفراء: أحكمناه وفصلناه [2] .

وهذا كله من باب اختلاف التنوع لا التضاد فكل المعاني محتملة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

القراءة الثانية: قرأ أبي بن كعب وعبدالله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وابن عباس ومجاهد وعكرمة والشعبي وأبو رجاء والحسن - بخلاف عنه - وقتادة وابن محيصن وأبان عن عاصم ( فرّقناه ) بتشديد الراء [3] .

وقد اختلفت عبارة هؤلاء في قراءة ( فرّقناه ) :

فقال ابن عباس: أنزل آية آية ، وقال أيضًا أُنزل في عشرين سنة .

وقال قتادة: لم ينزل جميعًا وكان بين أوله وآخره نحو عشرين سنة .

وقال ابن زيد: لم ينزل جميعه وقرأ: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً } [الفرقان 32] حتى بلغ { وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } [الفرقان 33] ينقض عليهم ما يأتون به [4] .

القراءة الثالثة: قرأ أبي بن كعب وعبدالله بن مسعود ( فرّقناه عليك ) بتشديد الراء مع زيادة ( عليك ) .

والمعنى: أي أنزلناه عليك شيئًا بعد شيء لا جملة واحدة [5] .

ومعنى جميع هذه الأقوال واحد .

الترجيح:

الراجح - والله تعالى أعلم - هي قراءة من قرأ ( فرقْناه ) بالتخفيف ، فهي القراءة المتواترة السبعية ، أما القراءات الأخرى فهي قراءات شاذة ، ومعنى جميع هذه القراءات واحد .

(1) رواها عنهم الطبري ( 8/161 ) .

(2) معاني القرآن ( 2/132 ) .

(3) حاشية رقم ( 3 ) الصفحة السابقة .

(4) رواها الطبري ( 8/162 ) .

(5) انظر: تفسير ابن عطية ( 1171 ) ، والقرطبي ( 10/295 ) ، وأبي حيان ( 6/84 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت