فهرس الكتاب
القول الثالث: أن السر ما يكون في نفسك اليوم ، وأخفى ما يكون في غد وبعد غد لا يعلمه إلا الله ، وهذا مرويٌ عن ابن عباس .
القول الرابع: أن السر ما أسره الناس ، وأخفى الوسوسة ، وهذا مرويٌ عن مجاهد .
القول الخامس: يعلم أسرار العباد وأخفى سر نفسه عن خلقه وهذا المعنى مرويٌ عن ابن زيد [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
القول السادس: أن السر العزيمة وأخفى هو الهم الذي دون العزيمة [2] .
الترجيح:
لعل الراجح - والله تعالى أعلم - ما رجحه الإمام أبو إسحاق الحربي .
وهو المروي عن سعيد والضحاك وقتادة .
قال ابن جرير:
"فالصواب من القول في معنى أخفى من السر أن يقال هو ما علم الله مما أخفى عن العباد ولم يعلموه مما هو كائن ولما يكن ؛ لأن ما ظهر وكان فغير سرّ وأن ما لم يكن وهو غير كائن فلا شيء ، وأن ما لم يكن وهو كائن فهو أخفى من السر ؛ لأن ذلك لا يعلمه إلا الله" [3] .
13/66 قَالَ تَعَالَى: { إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) } [طه] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
". . . أي شعلة من نار ، قال تعالى: { لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ . . الآية } [طه 10] ."
أخبرنا سلمة عن الفراء [4] ( القبس مثل النار في طرف العود أو القصبة ) [5] " [6] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) رواها الطبري ( 8/393 ) ، وذكرها الماوردي ( 3/394 ) .
(2) انظر: الماوردي في النكت والعيون ( 3/394 ) .
(3) تفسيره ( 8/394 ) ، وكذلك رجحه الزجاج ( 3/350 ) .
(4) سبقت ترجمته .
(5) انظر: معاني القرآن ( 2/175 ) .
(6) غريب الحديث ( 3/1119 ) .