فهرس الكتاب
والتفسير ، وهو مرويٌ أيضًا عن ابن عباس وقتادة وابن زيد [1] ، وبه قال الطبري [2] والزجاج [3] والواحدي [4] والبغوي [5] والرازي [6] وأبو حيان [7] وغيرهم من أهل العلم [8] - والله تعالى أعلم - .
أقوال الإمام
أبي إسحاق الحربي
في سورة طه
13/65 قَالَ تَعَالَى: { وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) } [طه] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وقال تعالى: { فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) } [طه] ، فأجمع المفسرون أن السر ما أسررته في نفسك ، وأخفى من ذلك ما لم تحدث به نفسك ."
وقالوا: أقوالًا كلها ترجع إلى الكتمان لا الإظهار" [9] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
بيّن أبو إسحاق الحربي معنى قوله تعالى: { فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) } [طه] ناقلًا بذلك إجماع المفسرين على أن السر ما أسررته في نفسك وأخفى من ذلك ما لم تحدث به نفسك ، ثم ألمح إلى وجود أقوال في ذلك ، لكنها ترجع إلى الكتمان لا الإظهار، وقد اختلف المفسرون في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن السر ما أضمره العبد في نفسه ، وأخفي ما لم يكن ، وهو كائن ولا أضمره أحد في نفسه ، وهذا مرويٌ عن سعيد بن جبير والضحاك وقتادة ، وهو الذي رجحه الإمام أبو إسحاق الحربي .
القول الثاني: أن السر ما حدث به العبد غيره في السر وأخفى ما أضمره في نفسه ولم يحدث به غيره ، وهذا مرويٌ عن ابن عباس وعكرمة .
(1) رواها الطبري ( 8/379 ) .
(2) تفسيره ( 8/379 ) .
(3) معاني القرآن ( 3/345 ) .
(4) الوسيط ( 3/195 ) .
(5) تفسيره ( 812 ) .
(6) تفسيره ( 21/251 ) .
(7) تفسيره ( 6/203 ) .
(8) انظر: الخازن ( 3/197 ) ، والبيضاوي ( 2/40 ) ، وأبي السعود ( 5/281 ) ، والألوسي ( 16/134 ) ، والقاسمي ( 5/90 ) .
(9) غريب الحديث ( 2/847 ) .