فهرس الكتاب
حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا أبو داود عن شعبة عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن
جبير [1] { وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا } أخلصناك إخلاصًا [2] "أ هـ [3] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
بين أبو إسحاق الحربي وجهين من وجوه الفتنة في قوله تعالى: { وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا . . الآية } [طه 40] ، وهو البلاء ، والإخلاص .
مستدلًا بما يروى عن ابن عباس - رضي الله عنه - في ذلك ، وقد اختلف أهل التفسير في ذلك على قولين:
القول الأول: أن المعنى ابتليناك بلاءً واختبرناك اختبارًا ، وهذا المعنى مرويٌ عن ابن عباس - رضي الله عنه - ومجاهد والضحاك وقتادة [4] ، وبه قال الزجاج [5] وابن الجوزي [6] وغيرهم [7] من أهل العلم .
القول الثاني: أن المعنى أخلصناك إخلاصًا ، وهذا المعنى مرويٌ عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد [8] .
الترجيح:
من خلال دراستي للأقوال تبين لي أن هذا الاختلاف هو من قبيل اختلاف التنوع لا التضاد وعلى هذا فالمعنيان داخلان في مفهوم الآية الكريمة .
(1) سبق ترجمته .
(2) أخرجه الطبري ( 8/417 ) .
(3) غريب الحديث ( 3/933 ) .
(4) رواها الطبري ( 8/414 ) .
(5) معاني القرآن ( 3/357 ) .
(6) تذكرة الأريب ( 1/336 ) ، وكذلك نزهة الأعين النواظر ( 478 ) .
(7) انظر: غريب القرآن لليزيدي ( 246 ) ، ومكي في المشكل ( 152 ) ، ونفس الصباح لأبي جعفر الخزرجي ( 2/490 ) ، والترجمان لعبدالباقي اليماني ( 227 ) ، وابن الملقن ( 245 ) .
(8) رواها الطبري ( 8/417 ) .
ـ تراجم مستدركة: علي بن مسلم بن سعيد الطوسي نزيل بغداد أبو الحسن ، التقريب ( ص705 ) .
أبو داود سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري ، التقريب ( ص406 ) .
يعلى بن مسلم بن هرمز المكي البصري ، التقريب ( ص1091 ) .