فهرس الكتاب
وقيل: ( سابقين ) ، قاله أبو عبيدة [1] .
وهذا كله اختلاف تنوع .
القراءة الثانية:
قرأ مجاهد وابن كثير وابن محيصن وعاصم والجحدري وحميد بن قيس وأبو عمرو واليزيدي وأبو السمال ( معجِّزين ) بتشديد الجيم أي مثبطين [2] .
القراءة الثالثة:
قرأ ابن الزبير ( معْجِزين ) مخففًا من ( أعجز ) .
وقيل في معناه: مثبطين [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الترجيح:
الراجح من القراءات ـ والله تعالى أعلم ـ هي قراءة من قرأ ( معاجزين ) بالألف، وقراءة من قرأ ( معجِّزين ) بالتشديد ، فهما قراءتان سبعيتان متواترتان ، أما ما عداهما من القراءات فهو شاذ .
قال ابن جرير:
"والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء متقاربتا المعنى ، فإذا كان ذلك كذلك ، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك" [4] .
24/90 قَالَ تَعَالَى: { أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) } [سبأ] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
(1) مجاز القرآن ( 2/142 ) .
(2) انظر: الطبري ( 9/173 ) ، والزجاج ( 4/240 ) ، وابن مجاهد ( 439 ) ، والأزهري ( 2/184 ) ، وابن غلبون ( 2/447 ) ، ومكي في الكشف عن وجوه القراءات السبع ( 2/122 ) ، وكذلك في التبصرة
( 279 ) ، والمهدوي ( 2/431 ) ، وأبي معشر الطبري ( 336 ) ، وابن الباذش ( 2/707 ) ، وابن عطية
( 1317 ) ، والكرماني ( 288 ) ، وابن أبي مريم ( 2/886 ) ، والهمذاني العطار ( 2/580 ) ، وابن الوجيه ( 201 ) .
(3) انظر: حجة القراءات لابن زنجلة ( 481) ، وأبي حيان ( 6/351 ) ، والدر المصون ( 8/291 ) ، والألوسي ( 17/172 ) .
(4) انظر: تفسيره ( 9/174 ) بتصرف .