الصفحة 199 من 267

ويرى العلماء كالطبري [1] والنحاس [2] أن النسخ في القرآن مشتق من هذا المعنى [3] .

المعنى الثاني: الرفع والإزالة ، مأخوذ من قول العرب: نسخت الشمس الظل أي أزالته ، وحلت مكانه ، ومنه ( نسخ الشيب الشباب ) أي أزاله وحل مكانه ، ومن استعمال القرآن لفظ النسخ لهذا المعنى قوله تعالى: فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

مNإ6ّtن† اللَّهُ آَيَاتِهِ . . الآية [الحج 52] ، وقوله تعالى: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا } [البقرة 106] .

قال مكي:

"وهذا المعنى هو لأكثر الجمهور في منسوخ القرآن وناسخه" [4] .

المعنى الثالث: مأخوذ من قول العرب: ( نسخت الريح الآثار إذا أزالتها ولم يبق منها عوض ولا حلت الريح محل الآثار ، بل زالا جميعًا ) [5] .

(1) تفسيره ( 1/521 ) .

(2) الناسخ والمنسوخ ( 1/424 ) .

(3) قال مكي:"وقد غلط جماعة ، وجعلوا النسخ الذي وقع في القرآن مأخوذ من هذا المعنى ، وهو وهم وقد انتحله النحاس"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ( ص47 ) .

(4) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ( ص47 ) .

(5) انظر: الناسخ والمنسوخ لقتادة ( ص13 ) ضمن سلسلة تحقيق كتب الناسخ والمنسوخ د/ حاتم الضامن ، والخليل ( 4/201 ) ، والطبري ( 1/521 ) ، والنحاس ( 1/424 ) ، والأزهري ( 7/181 ) ، والصاحب بن عباد ( 4/266 ) ، والجوهري ( 1/380 ) ، وهبة الله بن سلامة المقري ( 20 ) ، وابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام ( 4/475 ) ، وأبي يعلى الحنبلي في العدة في أصول الفقه ( 2/3 ) ، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ( 1/244 ) ، والزمخشري في أساس البلاغة ( 454 ) ، وابن قدامة في روضة الناظر ( 66 ) ، والآمدي في الإحكام في أصول الأحكام ( 3/102 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت