الصفحة 198 من 267

بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الفتنة في القرآن الكريم ، وهو البلاء مستدلًا بما يرويه عن قتادة في قوله تعالى: { وَلَقَدْ فَتَنَّا . . الآية } [الدخان 17] ، أي ابتلينا واختبرنا .

ولم يختلف أهل التفسير في ذلك ، فقال به الطبري [1] والماوردي [2] والواحدي [3] والدامغاني [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وغيرهم من أهل العلم [7] ـ والله تعالى أعلم .

أقوال الإمام

أبي إسحاق الحربي

في سورة الجاثية

31/101 قَالَ تَعَالَى: { هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) } [الجاثية] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"النسخ نقل الكلام من كتاب إلى كتاب ، قال الله تعالى: { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) } [الجاثية] "أ هـ [8] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

النسخ في اللغة يطلق على ثلاثة معاني:

المعنى الأول: نقل الشيء من مكان إلى مكان مع بقاء الأول ، مأخوذ من قول العرب: نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه إلى مكان آخر ، وليس المراد به إعدام ما فيه ، ومنه قوله تعالى: { هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) } [الجاثية] ، وقوله تعالى: { وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) } [الأعراف] .

(1) تفسيره ( 11/231 ) .

(2) النكت والعيون ( 5/249 ) .

(3) الوسيط ( 4/88 ) .

(4) الوجوه والنظائر ( 2/121 ) .

(5) تفسيره ( 1175 ) .

(6) تفسيره ( 1691 ) .

(7) انظر: زاد المسير ( 7/342 ) ، والقرطبي ( 16/117 ) ، والنيسابوري ( 250 ) ، وابن كثير ( 7/226 ) ، والقاسمي ( 6/210 ) ، والسعدي ( 773 ) .

(8) غريب الحديث ( 3/1044 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت