فهرس الكتاب
"والصحيح أن المراد هو الوحي بدليل قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } [الشورى] " [1] .
وقال الشنقيطي ـ بعد ترجيحه قول من يقول إن المراد بالروح هو الوحي ـ:
"ومما يدل على أن المراد بالروح الوحي إتيانه بعد قوله: { يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } [غافر 15] بقوله: { لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ } [غافر 15] ؛ لأن الإنذار إنما يكون بالوحي" [2] .
فائدة:
قال ابن الجوزي ـ وغيره [3] ـ:
"وإنما سمي القرآن والوحي روحًا لأن قوام الدين به كما أن قوام البدن بالروح" [4] .
أقوال الإمام
أبي إسحاق الحربي
في سورة الدخان
30/100 قَالَ تَعَالَى: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) } [الدخان] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"والوجه الرابع: الفتنة البلاء . . ."
.. . ومنها في الدخان ، حدثنا أحمد بن نيزك عن الخفاف عن سعيد عن قتادة [5] { وَلَقَدْ فَتَنَّا } [الدخان] ابتلينا [6] "أ هـ [7] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) تفسيره ( 9/498 ) بتصرف .
(2) تفسيره ( 2/115 ) بتصرف .
(3) انظر: تفسير البغوي ( 1137 ) ، وابن عطية ( 1631 ) ، والقرطبي ( 15/263 ) .
(4) زاد المسير ( 7/210 ) .
(5) سبقت ترجمته .
(6) لم أجده عند غيره ، وعند الطبري بلفظ"قوله: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ } يعني موسى ( 11/231 ) ."
(7) غريب الحديث ( 3/934 ) .