الصفحة 197 من 267

"والصحيح أن المراد هو الوحي بدليل قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } [الشورى] " [1] .

وقال الشنقيطي ـ بعد ترجيحه قول من يقول إن المراد بالروح هو الوحي ـ:

"ومما يدل على أن المراد بالروح الوحي إتيانه بعد قوله: { يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } [غافر 15] بقوله: { لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ } [غافر 15] ؛ لأن الإنذار إنما يكون بالوحي" [2] .

فائدة:

قال ابن الجوزي ـ وغيره [3] ـ:

"وإنما سمي القرآن والوحي روحًا لأن قوام الدين به كما أن قوام البدن بالروح" [4] .

أقوال الإمام

أبي إسحاق الحربي

في سورة الدخان

30/100 قَالَ تَعَالَى: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (17) } [الدخان] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"والوجه الرابع: الفتنة البلاء . . ."

.. . ومنها في الدخان ، حدثنا أحمد بن نيزك عن الخفاف عن سعيد عن قتادة [5] { وَلَقَدْ فَتَنَّا } [الدخان] ابتلينا [6] "أ هـ [7] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

(1) تفسيره ( 9/498 ) بتصرف .

(2) تفسيره ( 2/115 ) بتصرف .

(3) انظر: تفسير البغوي ( 1137 ) ، وابن عطية ( 1631 ) ، والقرطبي ( 15/263 ) .

(4) زاد المسير ( 7/210 ) .

(5) سبقت ترجمته .

(6) لم أجده عند غيره ، وعند الطبري بلفظ"قوله: { وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ } يعني موسى ( 11/231 ) ."

(7) غريب الحديث ( 3/934 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت