الصفحة 50 من 267

بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الفتنة في القرآن الكريم ، وهو الشرك مستدلًا لذلك بما يرويه عن مجاهد في قوله تعالى: { وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ } [البقرة 217] ، وقد اختلف أهل التفسير في ذلك على أقوال:

القول الأول:

أن المراد بالفتنة هنا الشرك ، وهو مرويٌ عن مجاهد ، وبه قال الفراء [1] والطبري [2]

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

والسمرقندي [3] وابن أبي زمنين [4] وغيرهم من أهل العلم [5] .

القول الثاني:

أن المراد بالفتنة في الآية الكفر ، قاله السمعاني [6] .

القول الثالث:

أن المراد بالفتنة في الآية إخراج أهل الحرم منه .

القول الرابع:

أن المراد بالفتنة في الآية هو فتنتهم عن دينهم حتى يهلكوا ، وهذا القول رجحه الشوكاني [7] .

الترجيح:

من خلال دراستي تبين لي أنه لا تعارض بينها ، وأن هذا الاختلاف هو من قبيل اختلاف التنوع ، ولا وجه لتخصيص قول على قول ، والله أعلم .

(1) معاني القرآن ( 1/141 ) .

(2) تفسيره ( 2/359 ) .

(3) تفسيره ( 2/141 ) .

(4) تفسيره ( 1/218 ) .

(5) انظر: النيسابوري في وجوه القرآن ( 250 ) ، والثعلبي ( 2/141 ) ، والواحدي في الوسيط ( 1/292 ) ، والبغوي ( 121 ) .

(6) تفسيره ( 1/216 ) .

(7) تفسيره ( 1/239 ) ، وسبب ترجيح الشوكاني لهذا القول أنه قال:"إن الكفر والإخراج قد سبق ذكرهما وإنهما مع الصد أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام".

ـ تراجم مستدركة:

شجاع بن مخلد الفلاس أبو الفضل البغوي ، ت ( 235 ) ، التقريب ( ص431 ) .

حجاج بن محمد المصيصي الأعور أبو محمد مولى سليمان بن مجالد ، التقريب ( ص224 ) .

ابن جريج عبدالملك بن عبدالعزيز ابن جريج الأموي ، تابعي ، ت ( 150 ) ، التقريب ( ص624 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت