الصفحة 51 من 267

1/11 قَالَ تَعَالَى: { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) } [البقرة] .

"باب قوله تعالى: { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ } . . . فالأكثر أنها على العموم ، وأنها خصت بآية المائدة . . . وهذا مصير منه إلى استمرار حكم عموم آية البقرة ، فكأنه يرى أن آية المائدة منسوخة ، وبه جزم إبراهيم الحربي"أ هـ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف أهل التفسير في قوله تعالى: { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . . . الآية } [البقرة 221] ، وقوله تعالى: { . . وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ . . } [المائدة 5] أيهما الناسخ ، وأيهما المنسوخ على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

أن آية البقرة ناسخة لآية المائدة .

وهذا القول قال به ابن عمر - رضي الله عنه - ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي [2] ، وابن عطية [3] ، مستدلين بما روي عن ابن عمر: كان إذا سئل عن نكاح الرجل النصرانية أو اليهودية قال:"حرم الله جل وعز المشركات على المسلمين ، ولا أعرف شيئًا من الإشراك أعظم من أن تقول المرأة ربها عيسى أو عبد من عباد الله جل وعز" [4] .

(1) فتح الباري ( 9/327 ) ، بتصرف .

(2) رواه عنه النحاس ( 2/5 ) ، وذكره ابن حجر في فتح الباري ( 9/327 ) .

(3) تفسيره ( 194 ) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق ، باب قوله تعالى: { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ } حديث ( 5285 ) ، وأبو عبيد ( 83 ) الأثر ( 141 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت