فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الترجيح:
الراجح والله تعالى أعلم هو ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن الآية الكريمة خرجت مخرج الغالب والمتأمل بسياق الآية الكريمة ، وهو قوله تعالى: { فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ . . الآية } [النساء 23] يجد أن رفع الجناح عنهن معلقٌ بنفي الدخول وحده ، فدل على عدم اعتبار الحجر شرطًا .
قال ابن القيم:"وأما كونها في حجر ، فلما كان الغالب ذلك ذكره لا تقييدًا للتحريم ، بل هو بمنزلة قوله تعالى: { وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ . . الآية } [الإسراء 31] ، ولما كان من شأن بنت المرأة أن تكون عند أمها فهي في حجر الزوج وقوعًا وجوازًا ، فكأنه قال: اللاتي من شأنهن أن يكن في حجوركم"أ هـ [1] .
3/17 قَالَ تَعَالَى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51) } [النساء] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وأما قوله: { يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ . . الآية } [النساء 51] فاختلف فيه المفسرون ."
حدثنا أبو بكر عن وكيع عن زكريا عن الشعبي [2] ، الطاغوت: الشيطان .
(1) انظر الضوء المنير ( 2/191 ) .
ـ تراجم مستدركة:
هارون بن معروف المروزي أبو علي الخزاز ، التقريب ( ص1015 ) .
بشر بن السري أبو عمرو الأفوه البصري ، التقريب ( ص169 ) .
حبيب بن مليكة النهدي أبو ثور الكوفي ، التقريب ( ص2210 ) .
(2) الشعبي: أبو عمرو عامر بن شراحيل الهمداني ، تابعي ، توفي سنة 104هـ . انظر: سير أعلام النبلاء
( 4/294 ) ، وغاية النهاية ( 1/350 ) .