فهرس الكتاب
3/18 قَالَ تَعَالَى: { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) } [النساء] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي: . . . . . . . . . . . .
". . . . . . . وربما عنى به [1] النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة . . ."
حدثنا شجاع ، حدثنا هشيم ، أخبرنا خالد عن عكرمة [2] { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ . . الآية } [النساء 54] ، قال هو النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة [3] "أ هـ [4] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
بين أبو إسحاق الحربي وجهًا من وجوه الناس في القرآن الكريم ، وهو أنه يطلق ويراد به النبي - صلى الله عليه وسلم - مستدلًا لذلك بما يرويه عن عكرمة في قوله تعالى: { أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ } [النساء 54] .
وقد اختلف أهل التفسير في المراد بالناس في الآية الكريمة على أقوال:
القول الأول:
أن المراد بالناس هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيكون معنى الآية أم يحسدون النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما آتاه الله من فضله وهي النبوة ، وهذا المعنى مرويٌ عن ابن عباس - رضي الله عنه - ومجاهد والضحاك وعكرمة والسدي [5] وبه قال الفراء [6] والزجاج [7] والسمرقندي [8] والنيسابوري [9]
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المقصود لفظ ( الناس ) بدليل ما قبله من الكلام .
(2) سبقت ترجمته .
(3) أخرجه الطبري ( 4/141 ) .
(4) غريب الحديث ( 3/964 ) .
(5) رواها عنهم الطبري ( 4/141 ) .
(6) معاني القرآن ( 1/275 ) .
(7) معاني القرآن ( 2/64 ) .
(8) تفسيره ( 1/336 ) .
(9) وجوه القرآن ( 320 ) .