الصفحة 67 من 267

والواحدي [1] وغيرهم من أهل العلم [2] .

قال الواحدي:"وإنما جاز أن يقع عليه لفظ الناس وهو واحد لأنه اجتمع عنده من خلال الخير ما يكون في جماعة ومثله { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً . . الآية } [النحل 120] " [3] .

القول الثاني:

أن المراد بالناس العرب ومعنى الآية"أم يحسدون"العرب على ما آتاهم الله من فضله"وهو كون"النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم ، هذا المعنى مرويٌ عن قتادة [4] .

القول الثالث:

أن المراد بالناس في الآية النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون ، وقال بهذا القول النسفي [5] وابن جماعة [6] .

الترجيح:

لعل الراجح والله تعالى أعلم هو قول من قال إنما عني بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون ، قال ابن جرير:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال إن الله عاتب اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات فقال لهم في قيلهم للمشركين من عبدة الأوثان أنهم أهدى من محمد وأصحابه سبيلًا على علم منهم بأنهم في قيلهم ما قالوا من ذلك كذبة أتحسدون محمدًا وأصحابه على ما آتاهم الله من فضله" [7] ا هـ.

(1) الوسيط ( 2/67 ) .

(2) انظر: الدامغاني ( 2/255 ) ، والسمعاني ( 1/437 ) في الوجوه والنظائر ، وابن الجوزي في نزهة الأعين النواظر ( 602 ) ، وابن جزي ( 1/196 ) ، والخازن ( 1/389 ) ، وأبي حيان ( 3/284 ) .

(3) سبق الإحالة عليه .

(4) رواه عنه الطبري ( 4/141 ) .

(5) تفسيره ( 1/338 ) .

(6) غرر التبيان ( 235 ) .

(7) تفسيره ( 4/141 ) . وانظر: المسألة في الماوردي ( 1/496 ) ، وابن الجوزي ( 2/110 ) .

ـ تراجم مستدركة: هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السُّلمي أبو معاوية ، التقريب ( ص1023 ) .

خالد بن مهران أبو المنازل البصري الحذاء ، التقريب ( ص293 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت