الصفحة 69 من 267

"نزلت الآية في رجل من المنافقين كان بينه وبين يهودي خصومة ، فقال اليهودي انطلق بنا إلى محمد ، وقال المنافق: بل انطلق إلى كعب بن الأشرف فأبى اليهودي ، فأتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقضى لليهودي ، فلما خرجا قال المنافق ننطلق إلى عمر بن الخطاب ، فأقبلا إليه فقصا عليه القصة ، فقال: رويدًا حتى أخرج إليكما ، فدخل البيت فاشتمل السيف ، ثم خرج فضرب به المنافق حتى برد وقال هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء الله ورسوله، فنزلت الآية" [1] .

القول الثاني:

قالوا إن المراد بالطاغوت في الآية الكريمة الكاهن ، واستدل هؤلاء بما جاء في رواية أخرى في سبب نزول الآية .

قال الشعبي:"إن يهوديًا ومنافقًا كانت بينهما خصومة فدعا اليهودي المنافق إلى النبي لأنه لا يأخذ الرشوة ودعا المنافق إلى حكامهم لأنهم يأخذون الرشوة ، فلما اختلفا اجتمعا أن يحكما كاهنًا ، فنزلت الآية" [2] .

القول الثالث:

قالوا إن المراد بالطاغوت في الآية الكريمة الصنم [3] .

القول الرابع:

قالوا إن المراد بالطاغوت في الآية الكريمة حيي بن أخطب [4] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الترجيح:

(1) أخرجه الطبري ( 4/157 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( 132 ) ، وذكره ابن الجوزي ( 2/118 ) ، والسيوطي في لباب النقول ( 61 ) ، ومقبل بن هادي الوادعي في الصحيح المسند ( 78 ) .

(2) أخرجه الطبري ( 4/156 ) ، والواحدي في أسباب النزول ( 133 ) ، وذكره ابن الجوزي ( 2/119 ) ، والسيوطي في لباب النقول ( 61 ) .

(3) ذكره أبو حيان في تحفة الأريب ( 127 ) .

(4) انظر الأقوال في: الطبري ( المرجع السابق ) ، والسمرقندي ( 1/339 ) ، والثعلبي ( 3/338 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت