الصفحة 87 من 267

والقول الذي ذكره الإمام أبو إسحاق الحربي مرويٌ عن ابن عباس وقتادة والسدي، وبه قال الطبري [1] والسمرقندي [2] والواحدي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] والرازي [7] والقرطبي [8] وغيرهم من أهل العلم [9] - والله تعالى أعلم - .

5/32 قَالَ تَعَالَى: { إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) } [الأنعام] .

قال الإمام أبو إسحاق الحربي:

"يقال: هي شريعة إبراهيم عليه السلام ، ويقال: الحنيف المسلم ، والجمع الحنفاء ؛ لأنه تحنف عن الأديان ومال إلى الحق ، قال الله تعالى: { إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا . . الآية } [الأنعام 79] " [10] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

في الكلام على قوله تعالى: { إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ . . الآية } [الأنعام 79] مسألتان:

المسألة الأولى: معنى الحنيف:

الحنف في أصل اللغة يطلق ويراد به أحد وجهين:

الأول: الميل والمعنى أن إبراهيم - عليه السلام - حنف إلى دين الله ، وهو الإسلام فسمي حنيفًا ، وقيل للرجل أحنف لميل كل واحدة من قدميه إلى أختها .

(1) رواه عنهم الطبري ( 5/212 ) وذكر قوله .

(2) تفسيره ( 1/474 ) .

(3) الوسيط ( 2/281 ) .

(4) تفسيره ( 2/111 ) .

(5) تفسيره ( 424 ) .

(6) تفسيره ( 628 ) .

(7) تفسيره ( 13/12 ) .

(8) أحكام القرآن ( 7/9 ) .

(9) انظر: تفسير النسفي ( 2/24 ) ، وابن جزي ( 1/264 ) ، والخازن ( 2/119 ) ، وأبي حيان ( 4/150 ) ، وابن كثير ( 3/229 ) ، والبيضاوي ( 1/304 ) ، والثعالبي ( 1/487 ) ، والألوسي ( 7/173 ) .

(10) غريب الحديث ( 1/291 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت