الصفحة 90 من 267

تَزْدَادُ لِلْعَيْنِ إِبْهَاجًَا إِذَا سَفَرَتْ وَتَحْرُجُ العَيْنُ فِيْهَا حِيْنَ تَنْتَقِبُ

يقول: تحرج أي تحار وتضيق من أن تنظر إليها" [1] أ هـ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

تعرض أبو إسحاق الحربي في تفسيره لقوله تعالى: { يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا . . الآية } [الأنعام 125] إلى مسألتين:

المسألة الأولى:

الأقوال الواردة في قوله تعالى: { حَرَجًا } ، وإليك أقوال العلماء في ذلك:

القول الأول: قالوا إن الحرج في الآية الكريمة معناه شدة الضيق ، وهذا مرويٌ عن سعيد بن جبير وعطاء وابن جريج [2] ، وبه قال ابن أبي زمنين [3] .

القول الثاني: قالوا إن معنى { حَرَجًا } في الآية الكريمة شاكًا ، وهذا مرويٌ عن مجاهد والسدي [4] ، وبه قال مقاتل [5] والسمرقندي [6] .

القول الثالث: قيل إن معنى { حَرَجًا } في الآية الكريمة ، أي لا يهتدي إلى الإسلام ، ذكره الضحاك .

القول الرابع: قيل إن معنى { حَرَجًا } في الآية الكريمة ملتبسًا ، وهذا مرويٌ عن قتادة [7] .

الترجيح:

الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما رجحه أبو إسحاق الحربي ، حيث قال بعد ذكر الأقوال"وكل معناه قريب"، فالمعنى أن اللفظ محتمل لجميع هذه المعاني .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

المسألة الثانية:

القراءات الواردة في الآية الكريمة:

القراءة الأولى: قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ، وحمزة والكسائي ، ويعقوب وأبو عمرو { حَرَجًا } بفتح الراء .

(1) غريب الحديث ( 1/240 ) .

(2) رواه عنهم الطبري ( 5/338 ) ، وذكره الماوردي ( 2/125 ) .

(3) تفسيره ( 2/96 ) .

(4) رواهما الطبري ( المصدر السابق ) .

(5) تفسيره ( 1/588 ) .

(6) تفسيره ( 1/499 ) .

(7) رواه عنه الطبري ( المصدر السابق ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت