فهرس الكتاب
القراءة الثانية: قرأ عمر وابن عباس والحسن وابن محيص وأبو جعفر ونافع وأبو بكر عن عاصم ( حرِجًا ) بكسر الراء [1] .
معنى القراءتين:
قالت طائفة: إن ( الحرَج ) بفتح الراء و ( الحرِج ) بكسر الراء معناهما واحد ، وهو الضيق .
وقيل: بل معناهما الإثم من قولهم: فلان آثم حرج [2] .
الترجيح:
كلتا القرائتين متواترتين سبعيتين ، ومعناهما واحد .
قال ابن جرير:
"والقول عندي في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان ولغتان مستفيضتان بمعنى واحد ، وبأيهما قرأ القارئ فمصيب لاتفاق معناهما" [3] .
5/34 قَالَ تَعَالَى: { وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138) } [الأنعام] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"قال الله تعالى: { وَحَرْثٌ حِجْرٌ } [الأنعام 138] أي حرام ممنوع ، هذا مجمع على تفسيره أنه حرام ، وكسر قوم الحاء ، فقرأ ( حِجْر ) ، ورفع آخرون ، فقالوا"
(1) انظر: الطبري ( 5/338 ) ، وابن مجاهد ( 268 ) ، والأزهري ( 1/384 ) ، وابن غلبون ( 263 ) ، وابن زنجلة ( 271 ) ، والتبصرة لمكي ( 209 ) ، وأبي معشر الطبري ( 261 ) ، وابن بليمة ( 91 ) ، والهمذاني العطاء ( 2/488 ) ، والدر المصون ( 5/141 ) ، والنشر ( 1/197 ) .
(2) انظر: كتاب العين ( 3/76 ) ، والطبري ( 5/388 ) ، والزجاج ( 2/290 ) ، وابن دريد ( 2/54 ) ، والنحاس ( 2/95 ) ، وتهذيب اللغة ( 4/137 ) ، والصاحب بن عباد ( 2/400 ) ، وابن فارس ( 2/50 ) ، والجوهري ( 1/269 ) ، وابن منظور ( 2/233 ) ، وتاج العروس ( 3/321 ) ، مادة ( حرج ) .
(3) تفسيره ( 5/338 ) .