الصفحة 97 من 267

القول الأول: قالوا إن المراد ( بظفر ) ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل والنعام والأوز والبط ، وهذا مرويٌ عن ابن عباس وسعيد ومجاهد وقتادة والسدي [1] ، وبه قال الزجاج [2] ، والسمرقندي [3] ، والسمعاني [4] ، والبغوي [5] ، وابن الجوزي [6] ، وغيرهم من أهل العلم [7] .

القول الثاني: قيل إن المراد بـ ( ظفر ) الإبل فقط ، وهذا مرويٌ عن ابن زيد .

القول الثالث: قالوا إن المراد بـ ( ظفر ) كل ذي مخلب من الطير ، وكل ذي ظلف أي ( حافر ) ليس بمشقوق من الدواب ، وسمي الحافر ظفرًا على الاستعارة ، قال

بهذا ابن قتيبة [8] ومكي [9] وابن الملقن [10] .

وتعقب الرازي ابن قتيبة - ومن معه - بقوله:

"وأما حمل الحافر على ظفر فبعيد من وجهين:"

الوجه الأول: أن الحافر لا يكاد يسمى ظفرًا .

الوجه الثاني: أنه لو كان الأمر كذلك لوجب أن يقال: إنه تعالى حرم عليهم كل حيوان له حافر ، وذلك باطل ؛ لأن الآية تدل على أن الغنم والبقر مباحان لهم من حصول الحافر لهما ، وإذا ثبت هذا فنقول وجب حمل الظفر على المخالب ، والبراثين ؛ لأن المخالب آلات الجوارح في الاصطياد ، والبراثين آلات السباع في الاصطياد [11] .

الترجيح:

الراجح - والله تعالى أعلم - قول من قال: إنه كل ما ليس بمنفرج الأصابع .

(1) رواه عنهم الطبري ( 5/381 ) .

(2) انظر: معاني القرآن ( 2/301 ) .

(3) انظر: تفسيره ( 1/510 ) .

(4) انظر: تفسيره ( 2/153 ) .

(5) انظر: تفسيره ( 449 ) .

(6) انظر: تذكرة الأريب ( 1/171 ) .

(7) انظر: تفسير النسفي ( 2/57 ) ، والبيضاوي ( 1/325 ) ، والثعالبي ( 1/520 ) ، وأبي السعود

( 3/195 ) ، والشوكاني في فيوض العلام ( 2/643 ) .

(8) انظر: غريب القرآن ( 140 ) .

(9) انظر: غريب القرآن ( 81 ) .

(10) انظر: غريب القرآن ( 137 ) .

(11) انظر: تفسيره ( 13/223 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت